.
.
.
.

هدنة درعا.. شروط روسية على المعارضة في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

فرضت موسكو على فصائل المعارضة الموجودة في درعا شروطاً للقبول بها حتى انتهاء المدة الزمنية للهدنة المتفق عليها، من بينها تسليم السلاح الثقيل والخفيف بشكل كامل، إضافة إلى تسليم الحدود السورية - الأردنية بشكل كامل للنظام، بعد انسحاب الفصائل منها، وفق مصادر محلية.

وتم الاتفاق على دخول هدنة مدينة #درعا حيز التنفيذ لمدة 12 ساعة من منتصف ليل الخميس إلى منتصف ظهر الجمعة. حيث توصلت فصائل المعارضة في درعا إلى الهدنة مع #روسيا بعد محادثات بين الجانبين.

يذكر أن لمنطقة جنوب غرب سوريا حساسية استراتيجية بسبب قربها من الحدود مع الأردن ومرتفعات الجولان المحتلة.

واتفقت الولايات المتحدة وروسيا، أقوى حليف للأسد، في العام الماضي على إنشاء منطقة "خفض تصعيد" بها، وهو ما ساهم في احتواء العنف هناك.

وأبلغت الولايات المتحدة المعارضة السورية بأن عليها ألا تتوقع دعما عسكريا للمساعدة في التصدي للهجوم، وفقا لما ورد في نسخة من رسالة بعثت بها واشنطن إلى قادة فصائل الجيش السوري الحر في المنطقة.

وكان الأسد قد اتجه منذ أيام لمهاجمة الجنوب الغربي بعد طرد مقاتلي #المعارضة من آخر جيوب محاصرة كانت تحت سيطرتهم في غرب سوريا، بما في ذلك الغوطة الشرقية القريبة من #دمشق، في وقت سابق من العام.

والمنطقة واحدة من منطقتين رئيسيتين لا تزالان تحت سيطرة المعارضة، إلى جانب محافظة #إدلب على الحدود مع تركيا في الشمال الغربي.
يذكر أن درعا تعتبر أكبر مدن الجنوب الغربي، وكانت مركزاً انطلقت منه الانتفاضة المناهضة للأسد في 2011 وهي مقسمة إلى قطاعات خاضعة للمعارضة وأخرى خاضعة للنظام منذ سنوات.

الهدنة تنازع

من جهة أخرى، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد منتصف الليل وعلى الرغم من دخول هدنة درعا حيز التنفيذ استهداف طائرات النظام درعا البلد، إضافة إلى أماكن أخرى في الريف الشرقي المدينة بالغارات والبراميل المتفجرة.

كما أكد المرصد السوري أيضا سقوط قذائف صاروخية أطلقتها فصائل #المعارضة بعد منتصف الليل على مناطق سيطرة قوات النظام بمدينة درعا، ما أسفر عن سقوط جرحى، إضافة لأضرار مادية.

وقصفت طائرات حربية تابعة للنظام السوري بلدات في جنوب غرب البلاد في الأيام الماضية مع تصعيد النظام حملة تدعمها روسيا.

وتواصل قوات النظام عمليات استهداف ريف درعا، موسعة رقعة القصف باتجاه الحدود الأردنية.

قلق أممي

من جانبه، أعرب المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الأربعاء، عن قلقه إزاء هجوم نظام الأسد وروسيا على درعا، محذرا من تكرار سيناريو الغوطة الشرقية وحلب.

وقال دي ميستورا: "للأسف ليس لدي الجديد في ملف وقف التصعيد من التقارير، أو ليس لدي أي جديد إيجابي لإبلاغكم به، إلا أنني قلق للغاية من الوضع في جنوب سوريا. هناك الآن ونحن نتحدث يجري هجوم أرضي وقصف وكذلك تبادل لإطلاق النار من كلا الجانبين".

وأضاف "نحن في مجلس الأمن هذا لا يمكن أن نسمح بأن يكون هذا إعادة لسيناريو الغوطة الشرقية أو حلب حيث فقدنا العديد من الأرواح، ويبدو أننا متجهون نحو هذا السيناريو في الجنوب".