.
.
.
.

سوريا الديمقراطية: تهديدات تركيا خطيرة وتشعل فتيل الحرب

نشر في: آخر تحديث:

وصفت قيادية بارزة في مجلس سوريا الديمقراطية، التهديدات التركيّة الأخيرة بشنّ هجومٍ برّي وشيك على مناطق سوريّة تقع شرق نهر الفرات بـ "الخطيرة"، وذلك عقب تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم باجتياحها براً وجواً.

وقالت إلهام أحمد، الرئيسة التنفيذية للمجلس الّذي يمثل المظلة السياسية لقوات "سوريا الديمقراطية" إن "تهديدات أنقرة خطيرة وهي تشعل فتيل حربٍ سترافقها فوضى عارمة على طرفي الحدود وخاصة في الداخل التركي".

وأضافت في مقابلة هاتفية مع "العربية.نت" أن "الحجج التي تقدمها حكومة العدالة والتنمية لتبرير هذا الهجوم المزعوم، هو اعترافٌ منها على أنها حكومة حرب ترفض السلام".

وتابعت "لقد أبدينا مرونة كبيرة مع تركيا للحفاظ على استقرار وأمن الحدود على كلا الجانبين، لكن أنقرة مصرّة على الحرب وسفك دماء الأبرياء دون وجه حق"، لافتة إلى أن "أنقرة مستعدة أيضاً لتهجير ملايين السكان من بيوتهم".

وشددت القيادية الكردية التي تزور واشنطن في الوقت الحالي على أن "أبواب المنطقة لن تكون مفتوحةً أمام القوات التركية وسيتم مواجهتها من قبل السوريين وأبنائها الشرفاء".

موقف أميركا

وأشارت إلى أن "موقف الأميركيين واضح من هذه التهديدات وهم يقولون إن أي تدخل تركي في المنطقة من شأنه إشغال قواتهم عن مكافحة الإرهاب".

ورجّحت أن "أي اجتياح تركي سيترك المجال مفتوحاً أمام معارك أخرى في الضفة الأخرى من المنطقة وهو ما سيتسبب بضرب كل الجهود الدولية والمحلية لمواجهة الإرهاب"، في إشارة منها لأي هجومٍ مباغت ومحتمل من "الخلايا النائمة" لتنظيم "داعش" على المنطقة.

أنقرة تهدد

وهددت أنقرة مجدداً في وقت سابق السبت، باقتراب موعد هجومها البري على المقاتلين الأكراد وحلفائهم المحليين في قوات "سوريا الديمقراطية" التي تسيطر على مدينة منبج وكامل المناطق السورية الأخرى الواقعة شرق الفرات.

واعتبر أردوغان أن العملية العسكرية "وشيكة"، بالقول إنها "قريبة إلى حدٍ يمكن أن تكون اليوم أو الغد".

"مجرد كلام"

وأضاف "سنقوم بتنفيذ العملية من البر والجو"، واصفاً الدوريات التركية ـ الأميركية المشتركة التي تسير شرق الفرات منذ مطلع الشهر الماضي بـ "مجرد كلام".

وتبع ذلك تأكيدات من قوات "سوريا الديمقراطية"، التي قالت إنها "لن تتردد في تحويل أي هجوم (تركي) غير مبرر إلى حرب شاملة" للدفاع عن مناطقها في شمال شرقي سوريا.

وتصنف أنقرة، وحدات حماية الشعب "الكُردية" الّتي تعد أبرز فصائل قوات "سوريا الديمقراطية"، كجماعة "إرهابية". وتعتبرها امتداداً لحزب "العُمال الكُردستاني" الّذي يخوض تمرّداً مسلحاً ضدها منذ العام 1984.

تغيير ديمغرافي

وتهدد العملية العسكرية التركية مصير الملايين من أبناء منبج وبقية المدن الأخرى الواقعة شرق الفرات مثل كوباني وتل أبيض ورأس العين والقامشلي وعامودا وغيرها.

وبينما تشدد أنقرة على "محاربة المقاتلين الأكراد فقط" في هذه المنطقة، يتخوف عموم السكان من حدوث تغييرٍ ديمغرافي فيها على غرار ما حصل في مدينة عفرين، حيث أدى الهجوم التركي عليها مطلع العام 2018 لتهجير أكثر من نصف سكانها وفق إحصائيات الأمم المتحدة.

ولا يتخوف الأكراد وحدهم من هذه العملية، بل كذلك يخشى الأرمن والسريان في هذه المناطق من تكرار "المجازر التركية" ضدهم كما حصل مع أجدادهم قبل نحو عقدٍ من الزمن.