.
.
.
.

شارك في تشييع ديبي.. ماكرون: فرنسا لن تسمح أبداً بتهديد استقرار تشاد

فرنسا تدعم القادة العسكريين الجدد للبلاد في وجه تهديدات المتمردين بمواصلة هجوم على العاصمة

نشر في: آخر تحديث:

خلال حضوره جنازة الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن بلاده لن تسمح أبدا بتهديد استقرار تشاد.

وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت أن فرنسا ودول الساحل الخمس الإفريقية التي تكافح المجموعات المتطرفة، أعربت عن دعمها المشترك للعملية الانتقالية في تشاد.

وقبل تشييع الجنازة زار ماكرون ورؤساء دول الساحل، قائدَ المجلس العسكري محمد إدريس ديبي، وعبّروا له عن وقوفهم إلى جانب تشاد، وعن دعمهم لعملية الانتقال المدني العسكري من أجل استقرار المنطقة.

هذا وشارك الرئيس الفرنسي وعدد من القادة الأفارقة في مراسم جنازة الرئيس الراحل ديبي إتنو، الذي قال الجيش التشادي إنه قُتل على خط الجبهة في معارك ضد متمردين، في العاصمة نجامينا، قبل أن يوارى الثرى في مسقط رأسه في شمال شرقي البلاد قرب الحدود مع السودان.

وتجمع الآلاف في الساحة الرئيسية بالعاصمة التشادية نجامينا لتشييع جثمان الرئيس ديبي الذي قُتل أثناء قيادة القوات في صد هجوم للمتمردين يوم الاثنين الماضي.

وصول الزعماء الأفارقة لجنازة ديبي

ووصل زعماء أجانب إلى تشاد، الخميس، للمشاركة في جنازة الرئيس الراحل بينما دعمت فرنسا القادة العسكريين الجدد للبلاد في وجه تهديدات المتمردين بمواصلة هجوم على العاصمة.

ووصل الرئيس الفرنسي ماكرون ونظيره الغيني ألفا كوندي وعدد آخر من الزعماء الأفارقة إلى العاصمة نجامينا، على الرغم من تحذيرات من المتمردين بأن على الزعماء الأجانب عدم الحضور لأسباب أمنية.

رئيس تشاد القتيل إدريس ديبي
رئيس تشاد القتيل إدريس ديبي

وتولى مجلس عسكري بقيادة الجنرال محمد إدريس ديبي السلطة خلفا لوالده الذي حكم البلاد لثلاثين عاما وكان حليفا مقربا من قوى غربية في قتالها ضد جماعات متطرفة. وقُتل ديبي على جبهة المعارك مع المتمردين يوم الاثنين.

وقال الجنرال ديبي (37 عاما)، إن الجيش سيجري انتخابات ديمقراطية خلال 18 شهرا، لكن قادة المعارضة أدانوا توليه السلطة ووصفوه بأنه انقلاب، وقال جنرال في الجيش، إن الكثير من الضباط يعارضون الخطة الانتقالية في البلاد.

وأمس الأربعاء، قال المتمردون المتمركزون في ليبيا، الذين لا تربطهم صلات بجماعات إسلامية متطرفة، إنهم سينهون وقفا مؤقتا لإطلاق النار بحلول منتصف الليل، وإنهم على بعد ما يتراوح بين 200 و300 كيلومتر من العاصمة.

دبابة تابعة لجيش تشاد بالقرب من قصر الرئاسة في نجامينا
دبابة تابعة لجيش تشاد بالقرب من قصر الرئاسة في نجامينا

ودافعت فرنسا الخميس عن سيطرة الجيش على تشاد، وقالت إن ذلك كان ضروريا من أجل تحقيق الأمن وسط "ظروف استثنائية".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إن خطوة الجيش مبررة، بسبب رفض رئيس البرلمان تولي السلطة.

وذكر مصدر في الرئاسة الفرنسية أن ماكرون التقى مساء الخميس مع الجنرال ديبي.

ولدى فرنسا قوات قوامها نحو 5100 جندي منتشرين في المنطقة في إطار جهود دولية لقتال الإرهابيين. والقاعدة الرئيسية لهذه القوات في نجامينا.

وأثارت الانشقاقات داخل الجيش التشادي مخاوف على استقرار البلاد.

وديبي الذي حكم تشاد طوال 30 عاماً وكان أحد الشركاء الأساسيين للدول الغربية في مواجهة الإرهابيين في منطقة الساحل قُتل الاثنين عن 68 عاماً متأثّراً بجروح أصيب بها على خط الجبهة في شمال البلاد، بحسب ما أعلن الجيش الذي قال إنّ الرئيس ذهب إلى خط الجبهة ليقود بنفسه المعارك ضد متمردين من جبهة التغيير والوفاق، يتمركزون في ليبيا، وهي جبهة مؤلفة من منشقين عن الجيش موالين للديمقراطية وتشكلت عام 2016.

وقال وزير الدفاع في نيجيريا المجاورة إن بلاده عززت الإجراءات الأمنية على طول الحدود تحسبا لتدفق محتمل للاجئين من تشاد. وقال جيش جمهورية إفريقيا الوسطى إنه في حالة تأهب قصوى لمنع أي جماعات مسلحة من عبور الحدود.