فقر في باكستان يحول الكهوف إلى منازل للعيش

نشر في: آخر تحديث:

هربا من قسوة الحياة وضيق ذات اليد، يلجأ هؤلاء إلى العيش في هذه الكهوف الشبيهة بتلك التي سكنها الإنسان الأول قبل آلاف السنين.

"بهوري" أو الكهف كما يطلق عليه السكان باللهجة المحلية، الملاذ الدافيء شتاءا والبارد صيفا في منطقة حسن عبد في باكستان، التي تقع على بعد 60 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة إسلام آباد.

جهان مسكينة هذه العجوز الطاعنة بالسن، اسم على مسمى، هي واحدة من العشرات الذين يتخذون من هذه الكهوف التي صنعها الإنسان منذ عام ألف وتسعمئة وخمسين مسكنا.
مسكينة قطنت في منزلها الكهف منذ نعومة أظفارها قبل خمسيين عاما، وقد سكنت فيه مؤجرة مع زوجها وأطفالها السبعة.

وفاة زوجها في السنوات الأخيرة دفعها للعمل من أجل دفع ثمن الإيجار الشهري المتواضع للكهف.

وتعتبر مسكينة نفسها إحدى أسعد الناس في العالم كما تقول، خاصة بعد نجاحها في إضافة غرفتين جديدتين للكهف لابنها المتزوج، والأب لأربعة أطفال.

ليس بمقدور مسكينة القراءة أو الكتابة، لكن أحفادها اليوم يدرسون في مدرسة الأمل ليوم واحد في الاسبوع، فيما يعملون في بقية الأيام من أجل كسب المال على أمل الحصول على فرصة للعيش في منازل عادية في المستقبل بعيدا عن حياة الكهوف.

ورغم صعوبة العيش، إلا أن هؤلاء القرويون فيما يبدو راضون بحياتهم وإن حملت أحلامهم رغبة العيش في بيوت تقع خارج اطار التاريخ، ولتبقى هذه السكة الحديدة شاهدا آخر على مشقة الحياة.