مباشر

حصاد الأسبوع فى اسرائيل

نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة تفرض توافق جديد بين اليمين و اليسار

نشر في: آخر تحديث:
أسبوع المفاجآت ، هكذا يمكن أن نصف الاسبوع الماضى لاسرائيل فبالرغم من توقع استطلاعات الرأى الاسرائيلية تقدم اسرائيل فى انتخابات الكنيست الا ان النتائج النهائية أسفرت عن غير ذلك .



جاءت النتائج مفاجئة بتساوى تحالفى اليسار- الوسط و تحالف الليكود بيتنا فى انتخابات الكنيست التى عقدت يوم 22 يناير 2013 فى ضربة لليمين و لنتنياهو، و أصبح المنتصر الأكبر من هذا يئير لبيد رئيس حزب " يش عتيد " الوسطى . و قد ذكرت صحيفة معاريف أن نتائج الكنيست قد أسفرت عن نجاح تسعة صحفيين وثلث من المتدينين وربع الاعضاء من النساء و هى نسبة كبيرة للنساء و المتدينين .

وقد بدأ بنيامين نتانياهو الذي فازت لائحته في الانتخابات مشاورات من أجل تشكيل حكومة ائتلافية وذلك بعد أن أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية في إسرائيل يوم 24 يناير/كانون الثاني النتائج النهائية للتصويت.



النتائج النهائية للانتخابات الاسرائيلية :

ذكر موقع رويترز النتائج النهائية للانتخابات الاسرائيلية نقلا عن اللجنة الانتخابية المركزية التوزيع النهائي لمقاعد الكنيست المؤلف من 120 مقعدا بعد النتائج الرسمية للانتخابات العامة التي أجريت في اسرائيل في 22 يناير الماضى



الحزب المقاعد



كتلة ليكود-بيتنا 31



يش عتيد 19

العمل 15

البيت اليهودي 12

شاس 11



التوراه اليهودي المتحد 7

الحركة 6

ميرتس 6

كديما 2

الأحزاب العربية 11







فقد أظهرت النتائج النهائية لعملية فرز الأصوات للكنيست الـ19 أن قائمة (الليكود ـ بيتنا) بقيادة رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية المستقيل، أفيغدور ليبرمان، لا تزال القوة الأولى ب 31 مقعد و هذا عل غير المتوقع فاستطلاعات الرأى التى أجريت فيما قبل الانتخابات أكدت أكثر من مرة على أنها ستحصل على45 مقعدًا.

وبشكل مفاجئ احتلت قائمة (يش عتيد)، بقيادة الإعلامي السابق ونجل وزير القضاء الأسبق، يائير لابيد، المركز الثاني .



هذا و ذكرت هآاتس ان الليكود – اسرائيل بيتنا قد فقد 12 مقعدا مما كان ينذر باحتمال فقد نتنياهو لمنصبه كرئيس للوزراء , و ترى التحليلات أن الجماهير الاسرائيلية لم ترغب فى أن يستمر نتنياهو فى منصبه كرئيس وزراء قوي فالناس فروا من الليكود – اسرائيل بيتنا كي يضعفوه و ارادوا ان تكون هناك قوتين أو جبهتين ليسير نتنياهو على عكازين لا أن يركض بشكل مستقل نحو اتجاهات غير مضمونة و متطرفة .



لقد بقي نتنياهو عمليا مع 31 مقعدا فقط و هو فى حاجة لأن ينظر الى من سينجده من حلفائه السابقين . فهل سينقذه نفتالي بينيت أو حزب شاس أو التوراه اليهودي المتحد فهؤلاء هم الشركاء الايديولوجيون في اليمين الذين يمكن لنتنياهو أن يعتمد عليهم.

أسباب خسارة نتنياهو لاثنى عشر مقعدا فى الانتخابات الأخيرة :

تمثل برنامج نتنياهو فى اقامة حكومة تستند الى قوة أمنية، وطرحت مجموعة من التحديات أمامها أهمها منع السلاح النووي عن ايران.ووعد بحل المشكلات الاقتصادية و لكن برنامجه الاقتصادى لم يحوز على رضا الجماهير التى فضلت برنامج لبيد و كانت تظاهرات الربيع الاسرائيلى عام 2011 تعبير عن عدم الرضاء العام عن سياسات نتنياهو . فقد هبط نتنياهو من 42 نائبا لليكود ولاسرائيل بيتنا الى 30، تقريبا، لان الجمهور الاسرائيلي أخذ الانطباع بان حكومته لم تفهم المعنى العميق لاحتجاج صيف 2011.



فقد تصور نتننياهو ان احتجاج صيف 2011 قد انتهى فصحيح ان المطالب الاجتماعية التي أُثيرت في الاحتجاج لم تُستجب ما عدا عددا من التعديلات التي أفادت الوسط الحريدي أكثر من الشباب من الطبقة الوسطى. لكن الشعور العام برفض سياسات نتياهو فى المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية على السواء لم ينته . فقد طلب المتظاهرون حينذاك ان يستبدلوا الطريقة الاقتصادية الاجتماعية القائمة بمباديء أكثر عدلا .



و كان صاحب الانتصار الأكبر فى الانتخابات الآخيرة يئير لبيد . وقد أدت عدة عوامل الى هذا الانجاز في صناديق الاقتراع منها النفور من السياسيين الموجودين، الذين قام بعضهم بمناورات عديدة.



و قد ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت فى مقالها الافتتاحى يوم 23-1 سببا آخر لاخفاق نتنياهو هو أمره لليكود بأن يكشف عن مرشحين متطرفين في القائمة المنافسة و قد تسبب فى هذا لنتنياهو بضرر جسيم فقد دفع الهجوم ناخبين متدينين عن الليكود الى بينيت ودفع شبابا يمينيين غير متدينين عن بينيت الى لبيد. وربما كانت الخريطة السياسية ستكون مختلفة لو امتنع الليكود عن الهجوم على مرشحي بينيت.



و فيما ذكرت صحيفة هآرتس فى مقال بتاريخ 23-1 ، توجه الناخبين الاسرائيليين نحو التغيير و نحو الشباب و نحو السياسيين غير المخضرمين فقد اختاروا لبيد و هو اعلامى شاب لم يدخل كثيرا فى الألعاب غير النظيفة للسياسة .

فيما أشارت بعض المصادر أن مستشار امريكي سري للبيد هو الذى ساعده في الانجاز الكبير و يمكن تفسير ذلك فى ضوء التوتر فى العلاقات بين نتنياهو والادارة الأمريكية .



و قد حللت رئيسة حزب (العمل)، شيلي يحيموفيتش نتائج الانتخابات الأخيرة بأنها تعبر عن عدم ثقة مطلقة ببنيامين نتنياهو، وأن للاحتجاجات الاجتماعية دور كبير في ذلك التراجع .



الائتلافات المتوقعة :

الحديث الآن فى الداخل الاسرائيلى هو كيف سيشكل نتنياهو الحكومة الجديدة ؟



صرح نتنياهو أنه سيشكل حكومة واسعة قدر الامكان . لكن تظل النقاشات دائرة فى محاولة لتشيل الائتلاف الحاكم ؟



و ذكرت صحيفة هاآرتس أيضا ان نتنياهو يبحث عن المعادلة لتشكيل ائتلاف يجمع الليكود- يش عتيد وشاسو ذكرت أيضا أن ليفني مترددة بين الائتلاف والمعارضة .



فيما ذكر مقربون من نتنياهو أن شاس ستتنازل عن موقفها بالنسبة لتجنيد طلاب المعاهد الدينية. و أن نتنياهو لم يتوجه الى رئيس الحزب اليهودي للانضمام لحكومته العتيدة و ذكر يئير لبيد أنه لن ينضم إلى كتلة مانعة مع حنين الزعبي .



فيما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 24 يناير 2013 أن لبيد في طريقه للحكومة مع نتنياهو . و تتمثل شروط لبيد فى ضرورة مساواة في الخدمة في الجيش و تجنيد الحرديم وتجديد المفاوضات السياسية و تغيير أسلوب الحكم و تقليص موجة الغلاء و أمور تتعلق بتدريس أمور بعينها فى المعاهد الدينية .



هذا فى الوقت الذى تشير اليه بعض التحليلات الى أن يئير لبيد، المنتصر الاكبر فى الانتخابات الآخيرة، سيعمل على الاستعانة بكتلة الوسط – اليسار شيلي يحيموفيتش وتسيبي لفنى من أجل منع نتنياهو و ليبرمان وشركاؤهما في اليمين المتطرف وفي الكتل الاصولية من أن يستمروا فى ادخال اسرائيل في صراعات داخلية و خارجية. فلن يرضى بمجرد بعض الحقب الوزارية .



وورد فى صحيفة "جيروزاليم بوست" أن نتائج الانتخابات فرضت اتفاق نتانياهو مع أفيغدور ليبرمان حليفه السياسي في "الليكود بيتنا" ويائير لابيد رئيس حزب "يش أتيد" بأن الحكومة الائتلافية الجديدة ستتركز على تخفيض أجر السكن وإصلاح النظام الانتخابي ومسألة التناسب بين الخدمة العسكرية والمدنية، لكنهم لم يتوصلوا بعد لاتفاق حول الأحزاب التي ستدخل في الائتلاف الحكومي و من سيحصل على الوزارات السيادية . و تتركز النقاشات حاليا ما بين نتنياهو و ليبرمان و لابيد فنتنياهو يدرس تعيين لابيد وزيرا للخارجية ( بسبب مواقفة الوسطية التى يمكن أن تحسين علاقة اسرائيل مع الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا و بسبب حضوره الجيد و اجادته للغة الانجليزية) لكن ليبرمان يفضل فى بقائه فى منصبه وزيرا للخارجية و يرى أن لابيد جدير بمنصب وزير المالية بسبب نجاحه بالأساس فى الحصول على عدد كبير من الأصوات نتيجة برنامجه الاقتصادى الذى يرغب فى التقليل من الفوارق الطبقية و اجراء اصلاحات اقتصادية و اجتماعية شاملة . كما يتوقع أن يكون نائب رئيس الوزراء و وزير الشؤون الاستراتيجية السابق موشيه يالون وزيرللدفاع فى حكومة نتنياهو الجديدة.
تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

قبل أن تذهب