مباشر

null

وثيقة اغتيال تويني تثير ردود فعل واسعة في لبنان

تظهر تورط سوريا وعناصر من مخابرات حزب الله في تنفيذ عملية الاغتيال

نشر في: آخر تحديث:
منذ السبت الماضي لم يتوقف صدى بث الوثائق السورية عبر "العربية الحدث"، مما أثار ردود فعل وتعليقات متباينة من مختلف الفرقاء اللبنانيين، وقد تناولت كل وسائل الإعلام اللبنانية المرئية والمسموعة والمكتوبة هذا الموضوع.

وعلى أثر بث قناة "العربية الحدث" وثائق تظهر تورط سوريا و"حزب الله" باغتيال النائب جبران تويني، عقد اليوم النائب بطرس حرب، بصفته وكيلاً لعائلة النائب تويني، مؤتمرا صحافيا كشف فيه أنه تم الادعاء على الضابطين السوريين اللذين تبين أنهما مرتبطان بملف اغتيال تويني.

حرب أكد أن الوثيقة التي كشفتها قناة "العربية الحدث" ترتدي طابعاً جدياً لا يمكن تجاهله وإلا نكون قد ساهمنا باغتيال جبران مرة جديدة.

وأوضح أن ما تتضمنه الوثيقة هو عدد من المدلولات الواضحة في جريمة اغتيال تويني، وهذا ما يستدعي إيداع الوثيقة القضاء اللبناني والقضاء الدولي.

وأكد أنه تم تقديم مذكرة باسم ورثة جبران التويني تتضمن ادعاء شخصياً ضد العميد حسن عبدالرحمن والعميد الركن صقر منون، وكلاهما ضابطان في مخابرات الجيش السوري، وتطالب بالتحقيق في صحة ما ورد فيها من أن عناصر من مخابرات حزب الله قد ساعدوا في تنفيذ عملية الاغتيال، لاتخاذ الموقف المناسب في حال ثبوت صحة البرقية ومضمونها.

وأشار حرب إلى أن "الهدف هو متابعة التحقيق والتأكيد على أن قضية التويني وبقية الشهداء ستبقى حية، ومعرفة الحقيقة وتوجيه رسالة واضحة للمجرمين مفادها أن الاغتيال السياسي مرفوض، وأنه ستتم مواجهة كل من يحاول اغتيال لبنان".

المحكمة الدولية باشرت تحقيقاتها

وقال "لأننا نعلم مسبقاً الصعوبات التي يواجهها القضاء اللبناني في ملاحقة مسؤولين سوريين، سنتوجه إلى المحكمة الخاصة بلبنان، التي تتجاوز صلاحياتها الحدود، والتي تنظر في جرائم اغتيال زعماء لبنانيين، ولها صلاحية النظر في كل جريمة متلازمة مع اغتيال الشهيد الرئيس الحريري".

كما سنتابع ملف التحقيقات أمام القضاء اللبناني، في انتظار أن تتخذ المحكمة الخاصة بلبنان موقفاً من مطلبنا هذا، فإذا وافقت على الطلب يفترض أن يرفع القضاء اللبناني يده عن الملف ويحيله إليها، أما في حال لم توافق على طلبنا، فيكون القضاء اللبناني قد أطلق التحقيق وطلب من المدعى عليهم المثول أمامه، وفي حال تمنعهم عن المثول، سنطالبه بإصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم وتحويلها إلى الإنتربول لتنفيذها".

هذا وأكدت مصادر مطلعة بالملف لـ"العربية.نت" أن المحكمة الدولية باشرت تحقيقاتها في هذه القضية على ضوء ما بثته قناة "العربية حدث" للنظر في طلب ضم ملف اغتيال جبران تويني إلى اختصاص المحكمة.

حزب الله ينفي علاقته باغتيال جبران

من جهة أخرى اعتبر الصحافي المقرب من فريق 8 آذار، عمر نشابة، أنه يجب التدقيق بهذه الوثائق من جهة قضائية مستقلة محلية كانت أو دولية قبل إصدار أحكام سياسية مبرمة لا تؤدي إلا إلى تشنج الوضع الداخلي بصورة أكثر.

من جهتها قالت ابنة النائب الراحل جبران تويني، نايلة تويني خلال المؤتمر إن عائلة تويني لها كامل الحق في معرفة قتلة جبران.

وأضافت: "إننا لا نريد تسجيل موقف سياسي وكل ما نريده هو معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة".

وقالت إن الخبر الذي بثته قناة "العربية الحدث" أعادني سبع سنوات إلى الوراء، لأقف مجدداً أمام هول الخسارة، لكن الأصعب منها هو أن يشعر أي واحد منا، ولو للحظات بأنه يعيش مع القاتل جنباً إلى جنب"، داعية حزب الله إلى التعاون مع القضاء.

وكان حزب الله قد نفى في بيان أي علاقة له من قريب أو بعيد بمسألة اغتيال جبران تويني، وأكد إدانته للاغتيال السياسي، وانتظاره أن يقول القضاء كلمته في هذا المجال.

في هذا السياق، شكك عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم التابع لتحالف 8 آذار لـ"العربية.نت" بصدقية هذه الوثائق. وقال: "لم نستغرب أبدا أن يتم التجييش الشعبي من بوابة المحكمة كلما اقترب موعد الاستحقاق النيابي"، وأكد أن هذه الوثائق مفبركة ولها أغراض سياسية، وهي تهدف إلى الفتنة.

واعتبر هاشم أنه في ظل الأزمة في سوريا لا القضاء المحلي ولا القضاء الدولي يمكن أن يحقق في هذه المستندات.

وثيقة مسربة

وكانت قناة "العربية الحدث" قد كشفت مساء السبت عن وثيقة مسربة بتاريخ الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول 2005، أي يوم اغتيال جبران تويني مرسلة من رئيس فرع العمليات في المخابرات السورية حسن عبدالرحمن إلى رئيس جهاز الأمن القومي السابق آصف شوكت".

ويقول عبدالرحمن في الوثيقة "إنه وبمساعدة عناصر من مخابرات حزب الله اللبناني تم إنجاز المهمة رقم 213، والتي أوكلت إليهم في العاشر من ديسمبر/كانون الأول بنتائج ممتازة".

وتجدر الإشارة إلى أنه سبق للمحكمة العسكرية في لبنان أن ادعت على مسؤولين أمنيين سوريين هما اللواء علي مملوك وعلى العقيد في الجيش السوري عدنان لإقدامهما على تأليف عصابة مسلحة بقصد ارتكاب جنايات ضد الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة والتعرض لمؤسسات مدنية وعسكرية توصلاً إلى إثارة الاقتتال الطائفي.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

قبل أن تذهب