Your browser doesn’t support HTML5 video
صفقة الجندي الأميركي.. صداع لأوباما في الكونغرس
بعد خمسِ سنوات من القبض عليه من قبل طالبان، كان يتوقع أن تكون عودة الجندي الأميركي بو بيرغدال نصراً سياسياً وإعلامياً لإدارة باراك أوباما. فالرئيس قد أعاد أسير الحرب الأميركي الوحيد الى أهله، وقلل من عدد معتقلي غوانتانامو، وهي خطوات تشير جميعها إلى إنهاء أطول حرب في التاريخ الأميركي.
لكن بعد ساعات على عملية التبادل، وخلال الأيام الماضية، توالت الانتقادات لإدارة أوباما وعملية الإفراج عن قادة طالبان الخمسة.
عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون مكيين، وهو بنفسه كان أسير حرب في فيتنام، قال: "قرار إعادة بيرغدال كان خطأ ويضع حياة الجنود الأميركيين في خطر، وهو قرار غير مقبول للشعب الأميركي".
أما غلاف مجلة تايم فقد لخص الجدل وتساءل في عنوانه: "هل يستحق بيرغدال كل هذا؟".
ويشير استطلاعان أوليان أن الأميركيين منقسمون في آرائهم حول ما إن كانت صفقة تبادل بيرغدال بمسؤولي طالبان هي خطوة حكيمة.
هل هرب الجندي بيرغدال؟
ويدور الجدل حول ثلاثة محاور، أبرزها جدوى إطلاق سراح خمسة من قادة حركة طالِبان، فأحدهم، الملا محمد فضل، مطلوب من قبل الأمم المتحدة لارتكابه جرائم حرب ضد المدنيين بسبب قتله لآلاف الشيعة الأفغان، كما يشير سجله في غوانتانامو.
وفي هذا الإطار، قال ماركو روبيو وهو عضو مجلس شيوخ جمهوري بعد جلسة مغلقة شرحت فيها الإدارة موقفها للمشرعين، "أنا مقتنع بناء على كل ما أعرفه، أن هؤلاء الخمسة من قادة طالبان الذين تم إطلاق سراحهم سيعودون للقتال ضد أميركا".
بينما تمسكت الإدارة الأميركية من ناحيتها بالتطمينات القطرية للتخفيف من احتمالات عودة هؤلاء لقتال الأميركيين.
نقطة الجدل الثانية، كانت فشل الإدارة باطلاع الكونغرس عن نيتها مبادلة معتقلين في غوانتانامو بالجندي الأميركي كما يتطلب القانون. وتقول الإدارة إن صحة بيرغدال لم تسمح بذلك. المراقبون يقولون إن الإدارة كانت تخشى أن يسرب المشرعون المعارضون للصفقة تفاصيلها، الأمر الذي قد يؤدي إلى إلغائها.
ثالثا وأخيرا، وما لم تتوقعه إدارة أوباما هو توجيه عدد من الجنود في وحدة بيرغدال اتهاما له بالفرار من ثكنته، الأمر الذي يشكل جريمة عسكرية.
كما أن محاولات استعادته أدت الى مقتل رجال من وحدتهم، كما يزعمون. وقد تم تسريب تحقيق عسكري سري يشير الى أن تلك لم تكن المرة الأولى التي ترك فيها قاعدته العسكرية لأسباب غامضة.
احتفال مؤجل وتحقيق في الكونغرس
يحدث هذا، في الوقت الذي كانت مستشارة الأمن القومي سوازان رايس تؤكد فيه أن بيرغدال خدم بلاده بشرف وأمانة.
وفي هذا الأسبوع تم تأجيل احتفال كان مجدولا في مدينة بيرغدال هيلي في ولاية إيداهو انتظارا لمزيد من التفاصيل حول قصة الهرب هذه.
الآن تقول الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب إنها تعمل على جدولة جلسات استماع في لجنة القوات المسلحة للتحقيق في ملابسات مبادلة بيرغدال بقادة الطالبان الخمسة.
ويقول المراقبون إن جلسات الاستماع ستشبه الجلسات الصاخبة والمتوترة التي أجريت بعد مقتل السفير الأميركي في ليبيا، والتي اتهمت فيها القيادة الجمهورية الإدارة بتغطية الحقائق لأسباب سياسية.
جوناثين برودر، وهو صحافي في مجلة سي كيو، يقول "سيقوم الجمهوريون في مجلس النواب باستجواب مسؤولي الإدارة علنا، وسيعرضوهم للهجوم وسيحاولون فضحهم، وسيقولون إن المسؤولين يخيبون الآمال. وستكون جلسات الاستماع بمثابة معرض سياسي في هذه السنة الانتخابية".
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
اكتشاف واعد لعلاج السمنة بلا معاناة.. السر في "ميتش تو" علم منذ 9 ساعات -
رونالدو يفاجئ طفلاً فنزويلياً شغل التواصل.. بفيديو مؤثر سوشيال ميديا منذ 13 ساعة -
"واتساب" يحجب أرقام الهواتف ويطلق ميزة جديدة.. تعرف عليها أخبار منوعة منذ 15 ساعة -
أحمد السقا: سأفاجئ الجمهور في فيلم "خلي بالك من نفسك" ثقافة وفن منذ 16 ساعة