من غزة (رويترز)
بعد دعوة إسرائيل سكان قطاع غزة إلى إخلاء المناطق الشمالية وتزايد احتمالات الاجتياح البري للقطاع المحاصر، طالبت الجامعة العربية، الأمم المتحدة بالتدخل لمنع "التهجير القسري" للفلسطينيين و"تجنب جريمة حرب جديدة ترتكبها إسرائيل".
وكشف الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط على منصة "إكس"، الجمعة، أنه وجه خطاباً عاجلاً للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طلب فيه ضرورة أن يضع ثقله السياسي والمعنوي للحيلولة "دون جريمة حرب جديدة تخطط إسرائيل لارتكابها، كجزء من حملتها ضد قطاع غزة عبر مطالبتها سكان شمال قطاع غزة بالانتقال فوراً إلى جنوبه".
كما أضاف: "هذه الجريمة الجديدة هي انتهاك صارخ وفج للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال مباشرة نقل قسري للسكان، وستؤدي إلى معاناة لا حدود لها للفلسطينيين".
كذلك وصف ما تقوم به إسرائيل بأنه "عمل انتقامي بشع باستخدام غاشم للقوة العسكرية لمعاقبة المدنيين والسكان الذين لا حول لهم ولا قوة في قطاع غزة، عبر استهدافهم على نحو عشوائي بلا أي تمييز".
التوجه جنوباً
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي كان حث بوقت سابق الجمعة "كافة سكان شمال غزة على إخلاء منازلهم والتوجه جنوباً من أجل حمايتهم"، وفق تعبيره.
كما أوضح في بيان أن السكان لن يتمكنوا من العودة إلا عندما يتم إصدار إعلان آخر يسمح بذلك.
وأكد أنه سينفذ عمليات بمدينة غزة في الأيام المقبلة، وأمر سكان غزة بعدم الاقتراب من منطقة السياج مع إسرائيل.
"تهجير" إلى مصر؟
إلى ذلك، رأى عدد من المراقبين أن هذا الإنذار قد يكون مؤشراً لتوغل بري وشيك شمال القطاع، لا سيما أن كافة المعطيات العسكرية والتعزيزات التي دفعت بها إسرائيل نحو حدود القطاع تشي بذلك.
فيما اعتبره البعض دعوة لتفريغ غزة من سكانها بغية الدفع بهم نحو الجنوب، ومن ثم "تهجيرهم" إلى مصر.
يذكر أن إخلاء شمال غزة يعني نقل نحو نصف سكان القطاع البالغ عددهم قرابة 2.2 إلى منطقة الجنوب المكتظة أساساً بالسكان، وسط حصار مطبق نفذ منذ الاثنين على غزة.