مباشر

خريطة الصومال (آيستوك)

تركيا تبني "قاعدة فضائية" في الصومال.. هذه قصتها

نشر في: آخر تحديث:

تمضي تركيا في تنفيذ أحد أكثر مشاريعها الاستراتيجية خارج حدودها، عبر إنشاء قاعدة فضائية على ساحل المحيط الهندي في جنوب الصومال، بما يسمح لها بإطلاق الأقمار الصناعية، وربما تستخدم كميدان لاختبار الصواريخ الباليستية.

إيران قاليباف: لن نسمح لأميركا بالتدخل في مضيق هرمز

تفصيلياً، يجري تنفيذ هذه القاعدة في مدينة ورشيخ المطلة على المحيط الهندي، على بُعد 70 كيلومتراً شمال العاصمة الصومالية مقديشو، حسبما كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، والتي أشارت إلى أنه رغم أن المشروع أُطلق رسمياً في ديسمبر 2025، فإن أنقرة عملت على تصميمه منذ عدة سنوات. وفي حال نجاحه، ستصبح تركيا الدولة الثالثة عشرة في العالم التي تمتلك مجمعاً فضائياً خاصاً بها.

كما نشرت الصحيفة الفرنسية صوراً للأقمار الصناعية وأفادت بأن أعمال البناء الأولى في الموقع قد بدأت بالفعل في أكتوبر 2025. وفي فبراير 2026، ظهر في الصور مهبط المروحيات وسياج محيط بالموقع. أما في يونيو من هذا العام، فقد ظهرت ثكنات ومستودع تحت الأرض.

موقع القاعدة الفضائية التركية في مدينة ورشيخ (المصدر: صحيفة لوموند)

إلى ذلك، تخطط السلطات التركية لإكمال المرحلة الأولى من بناء الموقع في صيف عام 2027، في الوقت الذي تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 350 مليون دولار، في حين أفاد مصدر حكومي تركي للصحيفة الفرنسية، بأنه من المتوقع أن يدر هذا المرفق دخلاً، إذ ستتمكن دول أخرى من استخدام منصة إطلاق الأقمار الصناعية.

لماذا الصومال تحديداً؟

لكن اختيار تركيا للصومال لتنفيذ قاعدتها الفضائية لم يأتِ بناء على العلاقات السياسية الوثيقة فقط، بل استند أيضاً إلى اعتبارات تقنية. فقرب البلاد من خط الاستواء يقلل استهلاك الوقود أثناء عمليات الإطلاق، ويزيد من الحمولة التي يمكن وضعها في المدار.

كما يسمح الموقع الساحلي بسقوط مخلفات عمليات الإطلاق بأمان في مياه المحيط الهندي.

وفي ديسمبر من العام الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود اتفاقية للتعاون الفضائي، في أحدث حلقات الشراكة المتنامية بين البلدين.

فيما رأى مراقبون أن المشروع يمثل حصيلة 15 عاماً من التوسع التركي في الصومال، بدأت منذ زيارة أردوغان لمقديشو عام 2011، عندما كانت البلاد تعاني الحرب الأهلية والمجاعة.

Your browser doesn’t support HTML5 video

وخلال هذه الفترة، رسخت الشركات التركية حضورها في قطاعات البناء والتنمية والصحة والتعليم والتعاون العسكري، كما أنشأت أنقرة أكبر سفارة لها في الخارج داخل العاصمة الصومالية، إضافة إلى قاعدة توركسوم العسكرية، التي تُعد القاعدة التركية الرسمية الوحيدة في أفريقيا، وتتولى تدريب القوات الخاصة الصومالية. ومع مرور الوقت، اتسع النفوذ التركي ليشمل ملفات الأمن والاقتصاد والسياسة، إذ تعهدت أنقرة عام 2024 بحماية المياه الإقليمية الصومالية مقابل الحصول على 30% من العائدات البحرية، كما حصلت على امتيازات للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية الصومالية.

أما على الصعيد العسكري، فخلال الأشهر الماضية، زودت أنقرة الصومال بمعدات عسكرية متطورة، بينها ثلاث مقاتلات من طراز "إف-16"، ودبابات "إم 48"، ومنظومات للدفاع الجوي.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب