صورة بالأقمار الاصطناعية لأعمال إنشائية بالجسر (Truth Hounds)
جسر بين روسيا وكوريا الشمالية يثير مخاوف غربية
المشروع قد يعزز نقل الإمدادات العسكرية بعيداً عن أعين الأقمار الصناعية
تقترب روسيا وكوريا الشمالية من استكمال أول جسر بري يربط البلدين عبر نهر تومين، في مشروع تقول موسكو وبيونغ يانغ إنه يهدف إلى تعزيز التجارة والسياحة، بينما يرى محللون غربيون أنه قد يشكل ممراً لوجستياً جديداً لدعم التعاون العسكري المتنامي بين الطرفين في ظل الحرب الأوكرانية.
وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان، فإن الجسر، الذي تتجاوز كلفته 100 مليون دولار، سيربط مدينة خاسان الروسية بمنطقة تومانغانغ في كوريا الشمالية، ليصبح أول معبر بري مباشر بين البلدين، بعدما كان التواصل يقتصر على جسر للسكك الحديدية.
ويأتي المشروع بعد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون اتفاقية شراكة استراتيجية العام الماضي، في خطوة عكست التحول الكبير في العلاقات بين البلدين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
تفسيرات مختلفة
ورغم تأكيد موسكو وبيونغ يانغ أن الجسر سيعزز التجارة والسياحة، فإن التقرير يشير إلى أن حجم التجارة الثنائية لم يتجاوز 34 مليون دولار خلال عام 2024، فيما لا تزال السياحة بين البلدين محدودة للغاية، ما يثير تساؤلات بشأن الجدوى الاقتصادية للمشروع، بحسب التقرير.
في المقابل، خلص تحقيق أجرته منظمة Truth Hounds الأوكرانية المتخصصة في توثيق جرائم الحرب إلى أن الجسر قد يخدم بالدرجة الأولى الأغراض العسكرية، إذ يوفر طريقاً يصعب رصده بالأقمار الصناعية مقارنة بخطوط السكك الحديدية التقليدية.
ويشير التحقيق إلى أن نقل الشاحنات عبر الطرق البرية يمنح مرونة أكبر في حركة المعدات العسكرية والذخائر، كما يقلل من فرص اكتشاف عمليات النقل مقارنة بالقطارات التي يسهل تتبعها من الفضاء.
Your browser doesn’t support HTML5 video
دعم متبادل
وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها كوريا الشمالية بتزويد روسيا بكميات كبيرة من الذخائر والصواريخ والمدفعية، إضافة إلى إرسال أكثر من 14 ألف جندي لدعم القوات الروسية في الحرب بأوكرانيا.
وفي المقابل، تتهم الدول الغربية موسكو بتقديم دعم عسكري وتقني لبيونغ يانغ، يشمل تقنيات فضائية وصاروخية، وهو ما تنفيه روسيا وكوريا الشمالية، مؤكدتين أن التعاون بينهما مشروع ويأتي في إطار اتفاقات ثنائية.
كما أظهرت صور أقمار صناعية، بحسب التقرير، إنشاء مرافق روسية جديدة قرب المعبر، من بينها مهبط للمروحيات وبنية تحتية لوجستية، ما عزز التكهنات بشأن الاستخدامات العسكرية المستقبلية للجسر.
بوتين وكيم يونغ أون (أرشيفية - أ ف ب)
مخاوف أمنية
ويرى خبراء أن الجسر الجديد قد يمنح موسكو وبيونغ يانغ قدرة أكبر على نقل الأفراد والمعدات والإمدادات بعيداً عن وسائل المراقبة التقليدية، الأمر الذي قد يعزز التعاون العسكري بين البلدين ويثير مخاوف أمنية لدى الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا وآسيا.
وفي المقابل، لم تقدم الصحيفة أدلة قاطعة تثبت استخدام الجسر لأغراض عسكرية حتى الآن، فيما تستند هذه التقديرات إلى تحليل صور الأقمار الصناعية وتقييمات خبراء ومنظمات بحثية، بينما تواصل روسيا وكوريا الشمالية التأكيد أن المشروع مخصص لتنمية العلاقات الاقتصادية وتوسيع حركة النقل والتبادل التجاري بينهما.
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
أحمد عز يدفع أكثر من نصف مليون جنيه نفقة لزينة قبل الحكم عليه ثقافة وفن منذ 6 ساعات -
دراسة علمية أسترالية: السباحة تساعد في تخفيف أوجاع أسفل الظهر علم منذ 11 ساعة -
العلم يؤكد لعشاق القهوة: يمكنكم الاستمتاع بـ5 فناجين يومياً لكن بشرط علم منذ 13 ساعة -
العلم يحذر: المشكلات المادية تجعل المخ يشيخ قبل الأوان علم منذ 11 ساعة