Your browser doesn’t support HTML5 video
جيل جديد من الناشطين العرب والمسلمين
الناشطة الحقوقية ونائبة حملة ساندرز ليندا صرصور
خلال انتخابات عام 2008، وجهت انتقادات لحملة المرشح الديمقراطي، باراك أوباما، لطردها امرأة ترتدي الحجاب من منصة المرشح أثناء فعالية انتخابية، وذلك خشية الحملة من استخدام أعداء أوباما السياسيين للصورة لإثبات ارتباط المرشح بالمسلمين. لكن في هذه الانتخابات اختلف الوضع.
"أنا أرفع صوتي كامرأة مسلمة، كامرأة فلسطينية، وبلا اعتذار" قالت الناشطة الحقوقية والفلسطينية المسلمة المحجبة، ليندا صرصور، أمام حشد من مؤيدي المرشح الديمقراطي (واليهودي)، بيرني ساندرز، في ولاية ويسكونسن هذا الشهر. كل هذا قبل أن يتقدم ساندرز ليلقي خطابه أمام الجمهور. الجديد في القضية لم يكن خلفية صرصور فقط، بل إنها كانت تقدم ساندرز أمام فعالية مجموعة عامة من مؤيديه، وليس أمام مجموعة صغيرة تمثل الجالية فقط.
"عندما بدأت أؤيد بيرني ساندرز لم يقل لي أحد إن علي أن أخفف من إسلامي أو من حدة دعمي للفلسطينيين"، قالت صرصور في وسكونسن.
التقينا مع ليندا صرصور في بروكلين في نيويورك يوم الانتخابات التمهيدية. ليندا هي إحدى النائبات عن ساندرز، أي المتطوعين الذين تختارهم الحملة للقيام بفعاليات علنية، مثل المقابلات التي تشرح فيها مواقف المرشح. التقيناها بعد يوم حافل قدمت فيه شهادتها في محاكمة تتعلق بتجسس الشرطة على الجالية، ومن ثم سارعت بالانتقال إلى استوديو محطة "سي أن أن" لتتحدث عن ساندرز.
"انضممت إلى الحملة بطريقة رائعة، فلم أر حتى الآن مرشحا استقطب امرأة مثلي محجبة وفلسطينية في بلد يحاول السياسيون فيها الابتعاد عن الفلسطينيين".
وإن كانت هناك رسالة تثمنها صرصور فهي ضرورة انضمام الجالية للعملية السياسية "عندما تحدث ساندرز خلال المناظرة يؤيد الفلسطينيين، ويتحدث عن ما تفعله إسرائيل، يجب أن يفهم الناس أن هذا حدث لأن لدى حملته ناسا مطلعين على القضية، وهناك من يثقفهم في هذه الأمور. هذا لا يأتي من فراغ".
دور صرصور العلني أيضاً لم يأتِ من فراغ، فهي من أبرز الناشطات الحقوقيات في الجالية العربية والمسلمة في نيويورك وإحدى مؤسسات النادي الديمقراطي الإسلامي في المدينة ومديرة الجمعية العربية الأميركية التي تقدم الخدمات القانونية والاجتماعية للجالية. نشاطها بدأ بعد الحادي عشر من سبتمبر. من ضمن إنجازاتها العديدة، العمل ضد برنامج شرطة نيويورك للتجسس على المسلمين وعلى ضمان عطل مدرسية رسمية أيام الأعياد الإسلامية.
عبير قواس- وهي شابة فلسطينية أميركية تبلغ الـ24 من العمر، وتعمل مع صرصور في الجمعية العربية الأميركية - تقول "كان المتحدثون عن الجالية هم الشيوخ ومعظمهم رجال كبار في السن. انضمام الشباب إلى هذه القضايا جديد وليندا كانت في المقدمة، ومثالاً رائعاً لنا كشبابات".
لكن ما يميز ليندا أيضاً هو أنها تمثل نمطاً - وليس فقط جيلاً - جديداً من الناشطين، فهي تؤمن بضرورة ربط قضايا المسلمين والعرب بقضايا الأقليات المهمشة الأخرى، سواء كانوا أفارقة أميركيين، أم مهاجرين غير شرعيين أم فقراء. فهي لا تنظر إلى قضايا المسلمين والعرب الأميركيين بانعزال. تقول صرصور إنها وسعت من تعريف عملها الحقوقي عام 2011.
"عندما اتضح إعلامياً أن شرطة نيويورك تتجسس على الجالية المسلمة، كان واضحاً أن هناك برامج أخرى للشرطة تستهدف أقليات أخرى مثل اللاتينيين والسود فقلنا، لم لا ننضم لهم ونعمل معاً؟ اتضح لاحقاً أن عملنا معاً كان أكثر فعالية. يجب أن يفهم العرب والمسلمون أننا نحتاج إلى الجاليات الأخرى لتقف معنا من أجل حقوقنا وحقوقهم".
وتقول صرصور إن لنشأتها دوراً في فهمها الأوسع لهذه القضايا "أهلي جاؤوا من مدينة البيرة إلى بروكلين (حيث تكتظ المدينة بالعرب) يعني مثل "بيرة" أخرى. لكنني درست في مدارس حكومية وتعرفت على أشخاص من مختلف الخلفيات والجنسيات وهذا ساعدني في هوايتي وعملي المستقبلي، حيث إن الكثير منهم أيضاً أصبحوا يعملون في هذه القضايا".
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
صدمة بين السوريين.. أطباء يقرون بسرقة كبد أحد الموقوفين سوريا منذ 10 ساعات -
ما لا تعرفه عن أول مونديال في الأرجنتين.. نهائي مثير للشكوك الأخيرة منذ 16 ساعة -
قبل مرزبان.. نجوم لقوا حتفهم بحوادث سير بينهم عمر خورشيد وأسمهان ثقافة وفن منذ 16 ساعة -
ماكرون يكشف سبب توقيع مذكرة التفاهم في قصر فرساي أميركا منذ 18 ساعة