من الموصل (أرشيفية)
العفو الدولية تحذر من انتهاكات بالتزامن مع معركة الموصل
استبقت منظمة العفو الدولية وقوع الانتهاكات في الموصل عبر إطلاق التحذيرات من التعرض للنازحين والفارين من تنظيم "داعش"، كي لا تتكرر حالات العقوبات الجماعية وجرائم الميليشيات الطائفية بحق أهالي المناطق التي انسحب منها التنظيم في العراق.
وعرضت المنظمة الدولية، وفي تقريرها الأخير، تاريخ ممارسات ميليشيات الحشد الشعبي والقوات الحكومية في الأنبار وصلاح الدين وكركوك بعد هروب عناصر التنظيم منها، حيث قامت تلك القوات بما وصفته أمنستي العفو الدولية بهجمات انتقامية وحشية كرد فعل عنيف تجاه المواطنين العراقيين دون تفريق أو محاكمة، إضافة لتنفيذ عمليات الإعدام الميداني والاعتقال التعسفي خارج نطاق القضاء.
كما سلط التقرير الضوء أيضاً على التمييز واسع النطاق الذي يواجهه العرب السنة للاشتباه فقط بتواطئهم مع تنظيم "داعش"، وذلك من قبل ميليشيات ذات الأغلبية الشيعية تحظى بدعم وتمويل الحكومة العراقية وتجاهر بولائها لإيران.
ووثقت العفو الدولية في تقريرها، الذي تزامن مع انطلاق معركة الموصل، عدداً كبيراً من انتهاكات الميليشيات والقوات الحكومية في وقت سابق من العام الحالي. وتحدثت في تقريرها عن حادثة إعدام ما لا يقل عن 12 رجلاً وأربعة فتية من عشيرة الجميلة، كانوا قد فروا من شمالي الفلوجة، عقب تسليمهم أنفسهم إلى رجال الأمن في الثلاثين من أيار/مايو. إضافة إلى حادثة الاعتقال التعسفي لنحو 1300 رجل وفتى تم توثيق علامات التعرض للتعذيب على أجساد معظمهم في الثالث من حزيران/يونيو.
كذلك ذكرت إفادات ناجين قابلتهم منظمة العفو الدولية أكدوا تعرضهم للاحتجاز في منزل مهجور بإحدى المزارع، والضرب بأدوات مختلفة، وحرمانهم من الماء والطعام.
كل ذلك أمام صمت أو تواطؤ من قبل حكومة العبادي، التي طالبتها منظمة العفو باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات المروعة والتوقف عن غض الطرف عما يرتكب من انتهاكات يتوجب محاسبة المتورطين فيها.