لاريجاني وشولتز
برلمان أوروبا: يجب محاسبة النظام الذي قصف شعبه بالقنابل
قال رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، في طهران اليوم السبت: "يجب ألا يختزل مصير سوريا بمصير الأسد، وإنما يجب أن تكون جميع الأطراف السورية قادرة على المشاركة في مصير بلدها".
وأضاف شولتز "يتم ذلك عبر حوار وطني شامل يمكن الوصول من خلاله إلى حلول للأزمة السورية، ولكن يجب محاكمة أولئك المجرمين الذين ارتكبوا "جرائم حرب" بحق الشعب السوري، ويتم تقديمهم إلى العدالة، كما يجب محاسبة النظام الذي قصف شعبه بالقنابل".
وشدد رئيس الاتحاد الأوروبي من طهران حليفة الأسد، على أنه لا يمكن اختزال مصير سوريا بمصير بشار الأسد، بل من الضروري إشراك جميع أطياف السياسة السورية في تقرير مصير بلدهم"، حسب ما جاء في وكالة إيسنا الإيرانية.
مصير الأسد خارج النقاش
من جانبه، قال علي لاريجاني "إن مسألة الأزمة السورية ليست حول مناقشة مصير شخص، وإنما مشروع لإيجاد منطقة خالية من الإرهابيين".
وأشار لاريجاني إلى الأزمة اليمنية والسورية قائلاً "إن الأزمتين في سوريا واليمن ترتبطان ببناء هيكلة ديمقراطية لهذين البلدين، ونحن بدورنا نسعى من أجل بناء هذه الهياكل الديمقراطية في هاتين الدولتين، لذا يجب أن تؤخذ مسألة مقارعة الإرهاب بجدية تامة، والإصلاحات السياسية يجب أن تكون عبر مشاركة حقيقية لشعوب هذين البلدين وليس من خلال اجتماع عدد من الأفراد يعينون مصير سوريا واليمن".
وتعليقا على ما قاله رئيس البرلمان الأوروبي، قال الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإيراني، يوسف عزيزي بني طرف "إن تصريحات شولتز مهمة جدا، خاصة أنه يتكلم في عقر دار حليفة الأسد، فعندما يقول يجب ألا يختزل مصير سوريا بمصير الأسد" هذا يعتبر تحديا كبيرا واضحا لإيران التي تصر وتلح على بقاء الأسد، وإن دل هذا التصريح الواضح حول الأسد ومحاسبة مجرمي الحرب على شيء فإنه يدل على أن الأوروبيين رغم الإغراءات الإيرانية المعلنة من نفط وغاز وغيرهما تبقى قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان تأخذ الاهتمام الأول عند الأوروبيين، حبذا لو كانت هذه التصريحات تخرج من مراكز القرار والحكومات الأوروبية وليس من المؤسسات الحقوقية والمدنية وغيرها، ويا حبذا لو أن رئيس الاتحاد الأوروبي كان ينصح الإيرانيين بوقف القمع بحق النشطاء المدنيين والسياسيين".
وأضاف يوسف عزيزي حول تصريحات لاريجاني "تصريح لاريجاني عن الهيكلة الديمقراطية والإصلاحات السياسية يأتي في إطار توجهاته الأخيرة حيث بدأ منذ فترة قصيرة يواكب روحاني ويتخندق في خندق المعتدلين من الأصوليين ضد المتطرفين، ولكن الأحرى بالسيد لاريجاني أن ينصح أخاه في القضاء أن يقلل من الإعدامات والاعتقالات، وينصح مرشد بلاده بوقف قمع النشطاء والصحافيين وسجنهم. إيران كما يعرف الجميع أخذت المرتبة الثانية في العالم، كيف لها أن تتكلم عن بناء هياكل ديمقراطية وهي تقمع الحريات السياسية والمدنية، وتنشر الفوضى عبر دعمها للميليشيات في لبنان واليمن والعراق".
واجتمع رئيس الاتحاد الأوروبي مارتن شولتز، اليوم السبت، مع رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، ومن المقرر أن يلتقي شولتز في وقت لاحق مع الرئيس حسن روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف خلال زيارته طهران.
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
قبل 75 عاماً.. كلبان سوفيتيان حققا اختراقاً فضائياً أذهل أميركا الأخيرة منذ ساعتين -
باع اختراعه بـ400 دولار ليجني غيره الملايين.. قصة مبتكر "دبوس الأمان" الأخيرة منذ يوم -
ترجيح علمي.. نيزك نادر قضى على الديناصورات قبل 66 مليون سنة علم منذ يوم -
روبوتات ذكية مسلحة.. تقنيات جديدة مرتقبة في الجيش الأميركي العرب والعالم منذ يومين