مباشر

والد أنس يبحث ويبحث

صور فطرت قلوب السوريين.. أرجوكم دلوني على مكان ابني!

نشر في: آخر تحديث:

رغم الحرية والتحرير، لا تزال مئات العائلات السورية تعيش على أمل العثور على أحبائها وأولادها ممن اختفوا في سجون النظام السوري البائد أو اعتقلوا منذ سنوات وانقطعت الأخبار عنهم، أحياء أو حتى جثثاً لدفنها.

سوريا لا تنبشوا المقابر".. تحذير لأهالي المعتقلين في سوريا

مأساة تفطر القلوب

وبين الحين والآخر، تطفو على سطوح وسائل التواصل الاجتماعي المآسي وتنكشف الكسرات فاطرة قلوب السوريين.

فها هو أبو عمار يفتّش بين مصنفات فرع الشرطة العسكرية في بانياس التابعة لمحافظة طرطوس السورية، لعله يجد اسم ابنه أنس المفقود منذ 12 عاماً.

وها هو ابنه الآخر عمّار يراقب والده المكلوم، إلى أن حرّكه حسّه الصحافي فالتقط كاميرته وبدأ توثيق اللحظات.

عن هذا أفاد عمّار الزير، الذي نشر صور والده، فألهب وسائل التواصل الاجتماعي، وحرق بتفاصيلها قلوب السوريين، "العربية.نت"، بأنه هو وشقيقه المفقود أنس غادرا سوريا إلى ليبيا بعد أشهر قليلة من بدء الحرب بطريقة نظامية وعبر المعابر وبعلم المخابرات.

وأضاف أنه بقي هناك، إلا أن أنس لم يتحمل فعاد لكن إلى المناطق المحررة في إدلب.

ثم تابع أن أخاه نزل من إدلب إلى بانياس للمشاركة بالحراك، وبقي فيها فترة، ثم قرر العودة إلى إدلب بعد تشديد نظام الأسد قبضته الأمنية على المدينة عقب مجزرة البيضاء الشهيرة.

وعند آخر حاجز في الشمال السوري، اعتقلته المخابرات السورية مع مجموعة من الشبان عام 2013.

كما أوضح أن خبر الاعتقال وصل للعائلة، إذ طالب النظام الأب بمراجعة أحد الأفرع الأمنية في طرطوس ثم دمشق، لاستلام هوية ابنه وبعض أشيائه، لكن الأب رفض.

إلى أن سلمت العائلة بالأمر الواقع حتى وصلتها تسريبات بأن ابنها أعدم ميدانياً في صيدنايا.

لم تقف الأمور هنا، فبعد 13 عاماً على المأساة، وعقب خروج المعتقلين من صيدنايا، انتشرت فيديوهات للمحررين.

Your browser doesn’t support HTML5 video

فلمحت الأم ابنها بين إحداها ما فتح باب الشك والأمل معاً، لتبدأ رحلة العناء ثانية.

ومن يومها، زار والد أنس المفقود الأفرع الأمنية بحثاً عن أي دليل، وحينما التقط عمار الصورة كانت في فرع الشرطة العسكرية بطرطوس، إذ أن العائلة بحثت في دمشق لكن دون جدوى فقررت العودة بمسار القضية إلى البدايات.

مقابر جماعية وآلاف المفقودين

يشار إلى أنه ومنذ سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر الجاري، أفرجت إدارة العمليات (فصائل سورية مسلحة معارضة) عن المعتقلين في البلاد. إلا أن آلافا من المفقودين لم يعرف مصيرهم حتى الآن.

قد يكون هذا أنس المفقود

فقد كشفت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان، أنَّ هناك ما لا يقل عن 112 ألفاً و414 شخصاً في سوريا لا يزالون مختفين قسراً.

في حين عثر على 9 مقابر جماعية منذ سقوط الأسد في الثامن من ديسمبر، احتوت على رفات 1475 ضحية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب