مباشر

من هواجس السكن إلى هَمّ القروض

أسماء المحمد
نشر في: آخر تحديث:
جميل اتفاق الجمعية الوطنية للمتقاعدين مع جهة تقدم لهم فرص بناء بأسعار مخفضة عن أسعار السوق، وشمول هذه الفرصة 800 ألف متقاعد ممن لديهم عضوية انتساب لأحد فروع الجمعية الوطنية للمتقاعدين.

المتفائل سوف يعتبر هذا الخبر جيدا لأن المتقاعد الذي يسكن بالإيجار ستختلف حياة أبنائه لأن الإيجار المنتهي بالتمليك، وأقساط القروض تمتد إلى 15 عاما وأحيانا 25 عاما، والذي سيتمتع بالملكية هم الورثة وليس المتقاعد، بذلك يكون عاش وهو يتنقل من حلم المسكن التمليك وهواجس تحقيق هذا الحلم إلى هم القروض حتى مماته..

إنني هنا لا أحاول إثارة إحباط المتقاعدين لكنني أعتقد أن من يتقاعد هو مواطن ومواطنة بحاجة للراحة، وأن تكون مكافأة نهاية الخدمة مجزية لأنهم في وطنهم المملكة العربية السعودية.. بلد الخير.. ومن غير المنطقي أن يمضي العمر في مسكن بالإيجار.

أزمة المواطن مع السكن يفترض أن يكون لحلولها الجذرية تخطيط طويل الأمد، بداية من الطالب المتخرج من الجامعة ويفترض أن يكون حلم تحقيق منزل ضمن حوافز تخطى هذه الشهادة لينتظره منزل العمر بدلا من العيش بالإيجار حتى يتقاعد وينتمي إلى الجمعية الوطنية للمتقاعدين..

الفئات التي لم تستكمل التعليم أو لم تساعدها الواسطة والحظوظ الكبار في إيجاد مقعد جامعي، وفي شكل عام لم يتسن لها إكمال التعليم يجب أن تصنف وتمنح المنزل التمليك حتى لو تم اشتراط عدم بيعه، مثلا.. والمهم تخفيف الأعباء على المواطن لأن الغلاء المعيشي وعبور المواسم أمامه متتالية تكفيه، لا ينقصه أن ينتظر حلم المسكن حتى يتقاعد.. هناك فئات تعمل بدون ضمانات ولا تأمين ولن تصل في يوم من الأيام إلى مرحلة الانتماء للجمعية الوطنية.. ماذا سنقدم لها من حلول..؟!.

لدي إيمان أن أزمة السكن التمليك تحتاج ذكاء إداريا وحزمة قرارات ليكون مسكن المواطن متاحا وفي متناول اليد، خاصة إذا تم تقليص مساحة المنح، وتحلت اشتراطات البلدية بالمرونة فيما يتعلق بوجود الأفنية وارتفاعات المباني..الخ. الاشتراطات التي يجب أن تنبع من واقع استطلاعات آراء الناس وتلمس احتياجاتهم.

*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.

قبل أن تذهب