حكومة مرسي هل تحمي السعوديين؟
منذ ثورة ''25 يناير'' والاستثمارات السعودية في قلق بالغ، بعدما اختلطت السياسة بالاقتصاد، بل هيمنت عليه، ولعل هذا أمر طبيعي ومتوقع في هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها مصر، لكن رأس المال لا يعترف بكل هذه المبررات مهما كانت منطقية، فهو يبحث عن بيئة صالحة وآمنة لكل ريال يُستثمَر، ورأس المال السعودي موجود بقوة في مصر، وبعد الثورة حدث عديد من المشكلات القانونية عطَّلت مصالح المستثمرين هناك، وهو ما أدى إلى توقف نمو الاستثمارات السعودية، وهنا انتظر المستثمرون موقفاً عملياً للحكومة المصرية تقوم من خلاله بدورها في إقرار قوانين صارمة ومنصفة لجميع الأطراف، غير أن هذا الدور تأخر كثيراً. في المقابل، كان هناك تخوف مصري، على المستوى الشعبي وشبه الرسمي، من أن تكون خطة الحكومة السعودية في توظيف الشباب السعودي على حساب الجالية المصرية، مع أن المعلومات تكشف عكس ذلك تماماً، باعتبار أن هناك ٢٠٠ ألف مصري قدموا للعمل في السعودية أعقاب الثورة المصرية.
تستثمر السعودية ما يزيد على ٨٦ مليار جنيه مصري في صورة رؤوس أموال في نحو ٢٢٦٨ مشروعا، يعمل فيها نحو ١٠٠ ألف عامل، ما يقفز بالسعودية للمركز الأول في حجم الاستثمارات العربية في مصر، وهو ما يحفز الحكومة المصرية على السعي لجذب مزيد من الاستثمارات السعودية، وإيجاد حلول عملية لعديد من المشاريع الاستثمارية المعطلة في مصر، وتنفيذ الوعود التي أطلقتها مراراً بحل العقبات التي تواجهها، وفي الوقت نفسه لا يمكن إغفال الخطوة المصرية الجادة في طمأنة المستثمرين السعوديين عندما ساهمت في حل جميع قضاياهم باستثناء مشروعين فقط، بحسب الوزير عمرو، في حين أسرّ لي عدد من المستثمرين السعوديين بأن عديدا من القضايا المعلقة منذ نحو العامين تم حلها من جانب الحكومة المصرية أخيرا، وتحديداً منذ زيارة وفد رجال الأعمال السعوديين لمصر في أيلول (سبتمبر) الماضي، ولا ننسى التطمينات التي قدّمها الرئيس محمد مرسي للوفد السعودي في الزيارة ذاتها.
قبل ٣٥٠ يوماً كتبت هنا عن غياب الاستثمارات السعودية في دول ''الربيع العربي''، ذكرت أن هناك فرصاً مهولة لمن يرغب في الاستفادة من الظروف الصعبة التي تعيشها تلك الدول، في ظل حج وفود اقتصادية تركية وقطرية وإماراتية وأيضاً أوروبية لتلك الدول، وفي رأيي، لا ترال الفرصة متاحة للمستثمرين السعوديين لانتقاء فرص بعينها، وطالما أن الحكومة المصرية تقوم، فعلاً وقولاً، بحماية الاستثمارات السعودية وتأمين مصالحها، فإن هذه الفرص متاحة لرأس المال السعودي، مهماً كان جباناً، بالطبع لأنها مغرية بالدرجة الأولى، وليس فقط من باب تحريك المياه الراكدة في الاقتصاد المصري.
*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.
اختيار المحررين
-
مادة كيميائية في الدماغ ربما تُخلصك من العادات السيئة علم منذ 12 ساعة -
أحمد عبد الوهاب: فوجئت بنجاح "ورد على فل وياسمين".. والكواليس مع صبا مبارك رائعة ثقافة وفن منذ 19 ساعة -
عادة خفية تتراكم ببطء يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك تدريجياً علم منذ 20 ساعة -
تاريخياً.. هكذا استضافت سويسرا مفاوضات لإنهاء حروب دامية الأخيرة منذ 22 ساعة