تصحيح سوق العمل.. فرص الشباب الثمينة!
يستوعب سوق العمل السعودي في الوقت الراهن الآلاف من العمالة غير النظامية التي اكتسبت مهارات وخبرات جراء وجودها في السوق السعودي لفترات طويلة. وهي تجيد كثيراً من المهن التي يحتاجها سوق العمل. وبعضهم يعمل لحسابه الخاص في المؤسسات المتوسطة والصغيرة في التجارة والخدمات والحرف مقابل نسبة تدفع لصاحب العمل «الكفيل» وهو ما يعرف بالتستر التجاري.
هؤلاء جميعاً يجب أن تشملهم إجراءات التصحيح وفق الآلية التي ستفصح عنها وزارة العمل خلال المهلة الزمنية التي منحها خادم الحرمين الشريفين لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة، والتي مضى منها شهر حتى الآن. ومن المتوقع أن يحدث ذلك بعض الفراغ في سوق العمل نتيجة ترحيل العمالة المخالفة التي لم تصحح أوضاعها، والذي يجب أن يستغل من قبل الشباب السعوديين بإنشاء مؤسسات جديدة وشغلها بمواطنين أو طلب نقل كفالة الفئات الإيجابية من العمالة المخالفة التي لم تسجل عليها مخالفات جنائية والذين استفادوا بالأساس من فوضى سوق العمل السعودي قبل إجراءات التعديل على المادة (39) من نظام العمل السعودي التي تمنع على الوافد العمل لحسابه الخاص، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من كثرة العاطلين بسبب قلة فرص الوظائف مقارنة بالمدن الأخرى، وتسيطر العمالة الوافدة على أوجه النشاط الاقتصادي فيها تقريباً، بأن يبادروا بامتلاك المؤسسات الصغيرة، وطلب نقل كفالة الفائض من العمالة المخالفة إليها للعمل وفق ضوابط جديدة تختلف عن مبدأ التستر الحاصل الآن، أو ترك الوافد يعمل بحرية مقابل دفع إتاوة سنوية بعد أن أصبح ذلك ممنوعاً بقوة النظام ويعاقب على من يخالفه صاحب العمل والعامل على حد سواء.
لكن، هؤلاء الشباب بحاجة إلى من يقدم لهم المعونة الفنية من قبل بيوت الخبرة كالغرف التجارية والصناعية، وربما المعونة المادية من قبل المؤسسات الداعمة مثل: «باب رزق»، و«صندوق المئوية»، و«بنك التسليف»، ورجال الأعمال الخيرين الذين لا يبخلون في تقديم المساعدة الفنية والمادية لأصحاب الأعمال الناشئة. وعلى الجهات الحكومية تبسيط إجراءات نقل الكفالة وتقليل رسومها إن أمكن ذلك؛ لمساعدتهم.
*نقلا عن الشرق السعودية