لائحة العمالة المنزلية
صدرت لائحة العمالة المنزلية بعد أن أساءت تصرفات فئة قليلة لسمعة المجتمع في الخارج، وبعد أن أدت هذه التصرفات إلى تشويه لسمعة جميع المواطنين.
جاءت هذه اللائحة بعد جدل كبير والتهديد بوقف إرسال العمالة، وتحفظ بعض الدول المصدرة للعمالة المنزلية على بعض الشروط في عقود الخادمات.
لم تصدر اللائحة كمرحلة استباقية لتنظيم العلاقة القانونية والعملية بين كل أسرة سعودية وعاملة أجنبية، وإنما جاءت كخطوة علاجية متأخرة.
يجب أن نعترف بأن العاملة المنزلية لدى بعض الأسر ليس لها حقوق، فهي أول من يستيقظ في المنزل وآخر من ينام، وتفشت ثقافة لم تكن موجودة في السابق حول طريقة تلبيس الشغالة وطريقة دخولها وخروجها، وكان لذلك انعكاسات سلبية علينا قبل جاليات هذه الدول.
لا أود أن نبكي على الأطلال مع كل خطوة إصلاحية، ولا نقلل من أهمية هذه الخطوة التي قامت بها مشكورة وزارة العمل، لكن عمر العمالة المنزلية أكثر من ثلاثة عقود متصلة.
كلما ذهبت إلى خارج المملكة وسمعت بعض القصص التي يتم تداولها في الدول المصدرة للعمالة أشعر بالحرج والخجل، حتى تشوهت السمعة وشكلت غطاء شعبيا لتلك الحكومات لكي «تتفلسف» علينا في وضع الشروط التعسفية ومنع عمالتها من السفر رغم الفقر الشديد لهذه الأسر.
*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.