مباشر

تطوير الغرف

مازن عبد الرزاق بليله
نشر في: آخر تحديث:

الغرف التجارية واجهة التجارة، وتمثل القطاع التجاري أمام الدولة، وجمعيتها العمومية من التجار، تقدمها من تقدمهم، وتأخرها من تأخرهم، ولذلك يجب العناية بمن يتم اختياره لتمثيل الغرفة، حتى لو اضطررنا لمراجعة آلية الترشح والتعيين لمجالس الإدارة فيها.


بعد أن كثر الطعن في بعضهم البعض، رغم أنهم يمثلون قطاع واحد، تتجه اللجنة المشرفة على انتخابات الغرف التجارية في وزارة التجارة والصناعة إلى وضع وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية للمرشحين تحت الرقابة، لرصد ما قد يحدث من مخالفات لنظام الغرف التجارية والصناعيّة ولائحته التنفيذية، وكشفت اللجنة أن التحقيق جار حاليا مع أحد مرشحي مجلس إدارة غرفة الشرقية، بتهمة الإساءة لمنافسه من خلال رسائل الواتساب التي أرسلها ضد منافسيه، علماً بأن الإجراءات والأنظمة الحالية تتبنى آلية التصويت الفردي، خوفاً من وجود تكتلات أو تجمعات، تعظم شأن المجموعة، على حساب الفرد.


المأساة الأكبر لا زالت في غرفة مكة المكرمة، التي يقال أن ديونها متعاظمة، لدرجة أنها انزلقت للنطاق الأحمر، بسبب عجزها عن تسديد مديونيتها للتأمينات الاجتماعية، ومع ذلك اتهم مؤخراً، أحد أعضاء مجلس الإدارة الحاليين، رئيس المجلس بأنه مرر ورقة على أعضاء مجلس الإدارة في اجتماع رسمي للمجلس، وطلب منهم التوقيع عليها، دون أن يناقشهم في بنودها، وكشف أن الورقة تمنح الرئيس صلاحيات مطلقة تُهمِّش معها دور المجلس، لدرجة أن الخلاف موثق بكاميرات الفيديو التي صورت الاجتماع، لكشف التناقضات بين ما حدث في الاجتماع، وبين المحضر الذي عدله، وطلب من الأعضاء التوقيع عليه.


في السنوات الأخيرة، ظهرت خلافات الغرف التجارية، بين أعضاء المجالس، وتسببت في الإقالة المتعسفة للرئيس، قبل نهاية فترته من جانب الأعضاء، وبالمقابل محاولة استئثار الرئيس بالقرار دون الأعضاء، وكل ذلك ينعكس سلباً على تحقيق الغرف التجارية أهدافها في خدمة القطاع التجاري، وعندما تصل "غرفة ما" لحد الإفلاس، ماذا تستطيع أن تقدم لمنسوبيها؟ ولن يكون لها عمل سوى الانكفاء للداخل والبكاء على الأطلال.


بقية للحوار:
أخذت مجالس الغرف نصف قرن ولم تتحسن، وحان الوقت لتعطى الغرف استقلاليتها وتصبح منتخبة 100% وليس النصف كما هو حاصل اليوم.

*نقلا عن المدينة

قبل أن تذهب