مباشر

حملة التصحيح غير قابلة للتراجع أو الفشل

راشد محمد الفوزان
نشر في: آخر تحديث:

مع يقيني أن حملة التصحيح لن تحقق النجاح 100% وهذا طبيعي بل منطقي، فنحن نتحدث عن مشكلة لها عشرات السنوات فكما هي أمريكا تعاني من حدودها مع المكسيك وأوربا جنوبها يعاني من المهاجرين من البحر والمملكة تعاني من "جنوبها" وهكذا. فمن المنطق التام أن الحلول لن تأتي بيوم وليلة، وتنتهي مشكلتنا بيوم أو شهر أو حتى سنة، ولكن لا يعني أننا نسلم بواقع نعيشه وهو أننا لا نستطيع، بل أثبتت وزارة الداخلية حين غيرت وبدلت وشرعت المسؤوليات وحددتها بسرعة بكل الأجهزة الأمنية لديها وكثير من الخطوات، وأيضا وزارة العمل التي تسارع الخطى بإجراءات وتشريعات وتنظيمات كثيرة، بل هو التحدي الكبير لوزارة الداخلية ووزارة العمل والتجارة، بأن تثبت أن الحملة "ليست يوما ويومين ولا ردة فعل ولن يكون هناك تهاون ولا استثناء ولا تأجيل ولا تراجع ولا أمل لمن يختبئ لعدة أيام حتى تهدأ الحملة كما يردده كثير من المخالفين" كثير من المخالفين يساومون على "فتور"الإجراءات مع مرور الوقت "هنا المحك" وهو إثبات أننا جادون ولا تراجع ولا توقف، وحين تشرع العقوبات لمن يخالف من المواطنين بغرامة وسجن بل وتشهير، سأجزم أن الحلول أصبحت أمام أعيننا لا خلفنا بل أصبحت بالمتناول. وزارة الداخلية ووزارة العمل يجب أن تدرك وهي تعلم أن أي تراجع أو تراخ في هذه المرحلة ستعني عواقب وخيمة ولا حلول مستقبلية فعلا فماذا بعد كل ذلك؟

يجب أن ننوه أن دور المواطن هنا كبير فهو الذي "يهرب – ويتستر – ويخالف" فهل يوجد مقيم أجنبي بدون مظلة بصورة أو أخرى من مواطن مخالف مثله؟ فعلى المواطنين التعاون بكل ما يمكن، وهي أمن بلاد ومواطن وحفظ مقدراته المالية والاقتصادية والأخلاقية، نحن في حالة من التحديات كبيرة، ويجب أن يعلم المواطن "الغيور" أن خروج أجنبي واحد مخالف وغير شرعي هذا يعني فرصة للمواطن، وادخار للبلاد من طاقة وسكن ومرور وغذاء وكل شيء، ويتيحها لمن يقيم شرعا أو مواطنين، وهذا هو المبدأ، أننا نريد خلق بيئة أمنة أمنيا واجتماعيا واقتصاديا، وكثير منهن يندس داخل البلاد للشر وليس لخيرها وهذا يحدث ونشهده يوميا، دور المواطن ركن أساسي فهو حجر الزاوية الذي إما يكون عامل دعم إيجابي أو سلبي، ونأمل منهم الإيجابية ويجب التوعية بذلك مع توازي قانون صارم يعاقب من تثبت إدانته وهذا مهم فلا يكفي توعية بدون قانون ولا قانون بدون عقاب.

يجب أن ندرك أن البلاد لا تستحمل كثيراً فالبطالة عالية والمخالف يريد الكسب بأي طريقة وغالبا غير شرعية هو تحد للجهات الحكومية وعليها أن تثبت إصرارها وعدم تراجعها مهما طال الوقت أو تغير المكان.

*نقلا عن الرياض

قبل أن تذهب