تقييم خدمات الوزارات
من الواضح أن التخصص لدينا في كل القطاعات تحدٍ كبير وفيه خلط وحتى عند اختيار الخبير إما نتطرف في القرار ونحضر خبيرا حقيقيا ولكنه معزول تماما عن الواقع المحلي. ويفترض هذا الخبير أن الواقع المحلي مماثل تماما لواقع بيئته التي يعيش فيها أو تشابه الإنسان المحلي بغيره وهذا مستحيل، فالتميز لدينا استدام في كل شيء حتى الاتكالية والتكيف لغير المنطق وقبوله كالمعروف عرفا والتبني لمبادئ تقليدية مطورة بندرة محلية.
فلا بد من دعم وتفعيل استفادة القطاع الحكومي من التجارب الدولية في تطبيق أساليب وإجراءات للتغيير والتطوير في تحسين الأداء والفعالية والإنتاجية لتمكيـن الإنسان وتجارب إدارة تحسين الجودة الشاملة وإعادة الهندسـة وتطبيق الهندسة القيمية والتفوق المقارن.
أن تحديد مبادئ جديدة مثل الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص أو ما يعرف بـPPP.
أن اختيار ما يجب أن تقوم به الدولة أو أن تخصصه من خدمات يهدف إلى أداء أفضل وخفض التكاليف الحكومية وتقييم الخدمة فعليا وتحسين مستوى الخدمات، بشروط أن يطبق كل هذا بأسلوب دولي وتفكير محلي، حتى نمنع أن يصمم الخبير أو المستشار أو المسؤول المستعجل أساسا لضغوطات غير مفهومة المعالم وتسمح إما لارتكاب أخطاء فادحة أو التلزيم لذوي القربى أو إجهاض لما كان يمكن أن يكون تميزا أو تعظيم الحجم للإنجاز حتى تلد في نهاية المخاض إنجازات وهمية واضحة وجلية للعيان لأن الفشل يغلفها مهما طليت بألوان النجاح.
أو نموذجا مصمما من خبير مرتبك ومشوش يسقط عند أول امتحان، كمن يصمم مطارا في صحراء بدون نظام تصريف سيول لاعتقاده بأن الصحارى لا تأتيها فيضانات وسيول جارفة يتغير فيها المناخ عبر العقود وعدم وجود سجلات واضحة وصحيحة للأمطار مثلا.
لا بد من الاعتناء بإعادة التشكيل والتنظيم والهيكلة على المستوى الكلي والجزئي في كل جهاز حكومي وبشكل مستمر بهدف تحسين الأداء وقياسه ومقارنته بما نسميه العيار الذهبي. أن العمل على تحسين كفاءة وأداء وإنتاجية الأجهزة الحكومية وإقناع الموظف الحكومي بدوره في تقديم خدمة لا تطبيق أنظمة جافة وسلطوية وإعادة الهيكلة للأجهزة الخدمية كل عقد تقريبا كأقصى حد، وبهدف تحسين الأداء والإنتاجية والفعالية وهذه سنتكلم عنها لاحقا ربما في مقالة أخرى وتقوية قواعد الاقتصاد المحلي، واستخدام best practices أو التطبيقات الأفضل والناجحة في العالم والاستفادة من التجـارب العالمية.
أن هدف الدولة يجب أن يكون لإرضاء المستفيد من الخدمة ومالك تقوم بتقييم تلك الخدمات أجهزة أو شركات مستقبلة فلن تنفع أساليب بها تضارب مصالح.
ولا بد من أن نبدأ بإعادة توزيع الأدوار من جديد لتعظيم المردود والاهتمام بإيجاد خطه للإنفاق العام والدخل والاستثمار الحكومي ونكف عن افتراض أن التغيير الكبير مستحيل وأن التغيير البطيء هو الأفضل لنا. هذا ينبع من الخوف ومن الاستعجال بالحلول قصيرة الأجل وإرضاء الجمهور بدلا من توعيته وإشراكه في تصميم المخرجات قدر المستطاع وكل هذا في شفافية ووضوح. أن النظر في أساليب الإنفاق ومردوده الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والاستراتيجي للبلاد، والاستخدام الأمثل للفائض المالي وتصميم خطة وطنية زمنية طويلة الأمد لخدمة الأجيال وبآليات واضحة ومحددة لتنويع مصادر الدخل.
*نقلا عن عكاظ
اختيار المحررين
-
تراشق جديد بين ترامب وميلوني.. والأخيرة: صداقتي لك لم تزد شعبيتي أميركا منذ 8 ساعات -
لهذا السبب يُعيد عقلك تكرار المحادثات أثناء النوم علم منذ 14 ساعة -
اسم حمزة الخطيب يطل من الداخلية.. وسوريون "لفتة جميلة" سوريا منذ 14 ساعة -
جديد عن داهسة بائعة الشاي التي أبكت المصريين.. "بتتعلم السواقة" مصر منذ 15 ساعة