مباشر

أجواء تعافي النفط تبدأ في النصف الثاني من 2015

محمد الشطي
نشر في: آخر تحديث:

تتوقع صناعة النفط أجواء إيجابيه تبدأ من النصف الثاني من عام 2015، يسبقها عدة مؤشرات تشير إلى ذلك، حيث إنه من المتوقع أن يشهد نشاط أبراج ومنصات الحفر لتطوير إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة انخفاضاً كبيراً خلال 12 شهرا المقبلة، وسيتابع السوق وتيره هذا الخفض.

وتقوم الشركات الخدماتية بخفض تكاليف الاستكشاف والتنقيب والحفر بشكل واضح، يتماشى مع الاستفادة التكنولوجيا، وتبني سياسات بهذا المسار تصب لصالح المنتجين، وتأتي هذه التوجهات مع حرص الشركات الخدماتية للتحرك بفاعلية تتناسب مع هبوط أسعار النفط.

ويتوقع غولدمان ساكس أن يستمر إنتاج النفط الصخري خلال عام 2015 من دون تأثر، ولكن تنامي إنتاج النفط يشهد تباطؤاً من معدل 1.1 مليون برميل يومياً قبل انخفاض أسعار النفط الخام خلال عام 2015، إلى 700 ألف برميل يوميا، أي 400 ألف برميل يومياً خفض في الزيادة وهو يصب في مصلحه توازن السوق خصوصا إذا تحسن الطلب العالمي على النفط خلال هذا العام بالتوافق مع توقعات الصناعة.

ويعتقد غولدمان ساكس أن نشاط الشركات لتطوير النفط الصخري يكون مربحاً عند 80 دولاراً للبرميل أسعار النفط الأميركي وهي تعادل حالياً 82 دولارا للبرميل لنفط خام برنت، ومن أجل أن تستمر عمليات تطوير النفط الصخري مربحة عند سعر 70 دولارا للبرميل فإن تكاليف المتعلقة بهذا النشاط ينبغي أن تنخفض بنسبة 22%، وتصل تلك النسبة إلى 34% لضمان عمليات مربحة عند سعر النفط الأميركي عند 60 دولارا للبرميل.

وفي إطار هذه الأجواء فإن المراقبين يتوقعون نشاطاً أكبر للاستحواذ واستغلال الفرص المتاحة في سوق النفط من أجل الاندماج ما بين الشركات النفطية من أجل التعايش بشكل أفضل مع هبوط أسعار النفط الخام.

العديد من الشركات النفطية قررت مراجعة رواتب موظفيها باتجاه التخفيض، كذلك الاستغناء عن خدمات العديد من موظفيها وإعلان خفض في خططها المستقبلية للإنفاق على قطاع الاستكشاف والتنقيب والحفر.

إن ما يحدد مسار الأسعار خلال عام 2015 أمور ثلاثة (1) الطلب العالمي على النفط الصخري وهو يتأثر بمستوى تنامي الطلب العالمي خلال العام، (2) إلى أي مدى هبوط الأسعار سيصل إليه، (3) مقدار تسارع وتيره بناء وارتفاع المخزون خلال النصف الأول من عام 2015، (4) معدل انتاج النفط في كل من العراق، ليبيا، البرازيل وروسيا (5) قوة صرف الدولار مقابل العملات الأخرى، (6) مدى استعداد أوبك للتحرك باتجاه خفض جماعي لإعادة توازن السوق النفطية.

يعتقد المراقبون أن الطلب الصيني على النفط يشهد ارتفاعاً خلال عام 2015 خصوصا في بناء المخزون الاستراتيجي من النفط بمقدار 224 ألف برميل يوميا، وهو أعلى مما كان عليه في عام 2014 عند 101 ألف برميل يوميا، ومما يشجع على ارتفاع بناء المخزون هو زياده الفروقات ما بين الأسعار في الوقت الحالي مقابل المستقبل أو ما يعرف بالكونتانجو.

كذلك فإن الطلب على النفط في كوريا يشهد ارتفاعا حيث بلغت واردات النفط إلى كوريا خلال شهر نوفمبر2014 عند 2.8 مليون برميل يوميا، وهو معدل يفوق ما مكان عليه خلال نوفمبر2013 عند 2.5 مليون برميل يوميا، وقد شهدت الواردات من العراق زيادة كبيرة ملحوظة.

البيت الاستشاري فاكتس غلوبل إنرجي يتوقع هبوط أسعار نفط خام برنت لأدنى مستوى لها مع نهاية الربع الأول من عام 2015 لتصل إلى 45 دولارا للبرميل، ثم تبدأ مرحله التعافي ليكون متوسط الأسعار عند 56 دولارا للبرميل يومياً خلال عام 2015، كما يتوقع ضعف هوامش أرباح المصافي منذ الربع الثاني من عام 2015 ولغاية نهاية عام 2015.

* د. محمد الشطي، محلل نفطي ومدير مكتب الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية

قبل أن تذهب