العمل الخيري المحترف
تقوم جامعات إمبريال وهارفارد وأفضل الجامعات المتميزة في العالم بإحداث تغييرات جذرية في التعليم لطلابها. فلا يقتصر التعليم على إدارة الأعمال أو العلوم التطبيقية فقط، بل تقوم بتدريس برامج خاصة لتحسين مستوى الإدارة للمؤسسات غير الربحية وخدمة المجتمع.
ويجلبون كبار المسؤولين في الشركات الربحية لنصح وإرشاد الطلبة أولا للعمل في المؤسسات غير الربحية، وثانيا للتدريب على الأعمال التي تخدم المجتمع في برامج تطبيقية. الهدف هو تحسين مهارات الطلبة الخريجين وزيادة المحتوى التطبيقي الخيري لديهم. والذين يفرضون أن يدخل كل شاب في قالب نمطي واحد مثل الآخرين فهما خاطئا. ودفع الشباب لدراسة مجالات غير تطبيقية ونظرية فقط انتهى عهده. والتطبيقي أفضل لهم وظيفيا. والتركيز على المهارات والتحليل وإدارة المشاريع
نحن لدينا قصور في أداء الجمعيات الخيرية حتى المتخصصة منها والتي لها عقود في العمل الخيري، مازالت تمارس أساليب انتهى عهدها وتدار بثقافة محدودة المردود ويغلبها التقليد والتكرار أكثر من الإبداع والجديد. وهذا يشمل الخاصة والعائلية منها. وأكاد أن أجزم أن معظمها تتعامل مع النتيجة وليس السبب، وتتعامل مع الحلول الوقتية التي تعالج مثلا مريضا أو تدفع رسوما للدراسة أو إيجارا أو فاتورة للكهرباء. بدلا من الحلول الشاملة. وهنا نتكلم عن احتواء أسرة كاملة اجتماعيا وثقافيا. وهذا يشمل كل مجالات احتياجات الأسرة سواء من إرشاد ودراسة متعمقة للاحتياجات. ووضع خطط لتصورات مستقبلية لها.
فأنت بتغطية بعض الاحتياجات تترك ثغرات خطيرة تنتهي بهم للهلاك والضياع. والمجتمع بكافة أطيافه لابد أن يقوم بدوره كاملا لتقديم الخدمات الأساسية والرعاية ومكملا لما يجب أن يقدمه القطاع العام لذوي الاحتياجات. ونحن هنا بصدد نشر الثقافة الأساسية لطالب العلم لمعرفة أهمية خدمة المجتمع. وتكون الجامعات هي الحاضنة لهذه البرامج. فعندما يتخرج الطالب ويعمل يكون رافدا للعمل الخيري في شركته. أو مجتمعه وعلى أي مستوى سواء في حيه كمراكز الأحياء أو المسجد أو الجمعيات الخيرية أو غيرها.
والفرق أنه سيكون مسلحا بمهارات تنفع الجميع. وفي حال نجاحه كمسؤول تجد عنده الفهم الأشمل للخدمة العامة وإن نجح كرجل أعمال أصبح لديه الوعي لخدمة المجتمع. ومن أمثلة برامج تدريب الطلاب في جامعة إمبيريال يقوم الطلبة بالاتصال بالطلبة الخريجين الذين يعملون الآن في المؤسسات والشركات والبنوك لطلب تبرعات لتبني برامج ابتعاث لطلبة مستجدين أو متفوقين أو برامج بحوث. وهو ليس بالعمل البسيط بل هو الأصعب ومرهق للطالب، ولكنه يتعلم حقيقة الناس ويتعلم الرفض والاستجداء المحترف لأهداف نبيلة.. والقيام مثلا ببرامج توعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ببرامج صحية ونشاطات أخرى.
* نقلاً عن عكاظ
اختيار المحررين
-
تراشق جديد بين ترامب وميلوني.. والأخيرة: صداقتي لك لم تزد شعبيتي أميركا منذ 9 ساعات -
لهذا السبب يُعيد عقلك تكرار المحادثات أثناء النوم علم منذ 15 ساعة -
اسم حمزة الخطيب يطل من الداخلية.. وسوريون "لفتة جميلة" سوريا منذ 15 ساعة -
جديد عن داهسة بائعة الشاي التي أبكت المصريين.. "بتتعلم السواقة" مصر منذ 16 ساعة