مباشر

اقتصادنا بخير.. فلنقل خيراً

خالد عبد الله الجار الله
نشر في: آخر تحديث:

أكثر ما يؤثر على مكتسبات الوطن ووحدتها واقتصادها إطلاق الإشاعات، والأسوأ القيام بنشرها وتداولها دون تدقيق أو تمحيص، وهذا يحدث كثيرا بعد الانفتاح وتطور وسائل التواصل الاجتماعي.

مناقشة الوضع الاقتصادي ليس بالأمر الهين لمن يفتقد العلم والخبرة وإطلاق التكهنات حتى وإن كانت سلبية، ويجب أن يكون خطا أحمر وعدم نشرها بطريقة مفزعة أو بأسلوب يوحي بالتشاؤم لأننا لا نتحدث عن شركة تأثيرها على نطاق ضيق بل على اقتصاد وأمن الوطن.

تقلبات سوق الأسهم خلال الأسبوع الماضي والذي قبله وانخفاض المؤشر لعدة أيام ونزوله بنسب كبيرة اعتبرها البعض انهياراً!، وهذا غير صحيح فقد انهار سوق الأسهم عدة مرات خلال العقد الأخير ولم يتأثر الاقتصاد بشكل كامل بل على العكس كانت هذه الفترة أفضل مرحلة في تاريخ الاقتصاد السعودي.

هذه التقلبات لا تعني انهيار اقتصاد البلد وتأثره وتوقف النشاط الاقتصادي بكامله، فقد سبق سوق الأسهم انخفاض أسعار النفط منذ بداية العام حتى تجاوزت النسبة 100% ولم نر لهذا الانخفاض مثل هذا التأثير الذي رأيناه في الأسهم من فزع!.

اقتصاد الدول يبنى على الصادرات والإنتاج والاحتياطي من العملات والذهب وحجم العرض والطلب للخدمات والمنتجات لمختلف النشاطات الاقتصادية ولا يرتبط فقط بانخفاض أو ارتفاع سلعة أو منتج.

اقتصادنا يعتمد بنسبة كبيرة على إنتاج النفط وتصديره وهو لا زال عند أسعار مقبولة، وخبراء الاقتصاد والمال في الدولة على علم بمجريات الأمور وارتباطها بالأوضاع الكلية، ولدينا بفضل الله سلعة مطلوبة وهي النفط، ولدينا احتياطي نقدي ولدينا مصارف وضعها ممتاز وأرباحها تنمو ونمتلك استثمارات داخلية بمئات المليارات صناعية وغذائية وعقارية.

العقار من قنوات الاستثمار الآمنة طال الزمن أو قَصُر وهناك آلاف المستثمرين أفرادا ومؤسسات وضعوا معظم استثماراتهم في القطاع العقاري سواء في الأراضي أو المشاريع السكنية والتجارية، حتى وإن تذبذب سعر العقار إلا انه يبقى الملاذ الآمن كونك تملك سلعة ملموسة خلاف سوق الأسهم الذي يعتمد على المضاربة في معظم أعماله بعيدا عن الاستثمار طويل الأجل، وهذا من المخاطر الكبرى التي يقبل عليها المستثمر باختياره.

نحن في حالة حرب والمطلوب الوقوف صفا واحدا على مختلف الجبهات ودورنا كمواطنين أن نثق بحكومتنا وبتسييرها للأعمال وأن نكون متفائلين لا متشائمين وناقلين للإشاعات دون تمحيص والتسبب في ذعر المواطن الذي لا يملك القدرة على تحليل الأوضاع الاقتصادية.

ثقتنا بالله ثم بحكومتنا كبيرة في انتشال البلاد من أي عثرة اقتصادية تؤثر على تنمية الوطن والمواطن ويبقى الدور علينا في الوقوف معها جنبا إلى جنب والثقة بكل الخطوات التي تتخذها في سبيل تحقيق ذلك.

وجب الحذر من مطلقي الإشاعات ومدوريها بهدف زعزعة الثقة باقتصادنا والمساهمة في تحقيق مآرب الحاسدين والحاقدين داخليا وخارجيا.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

قبل أن تذهب