مباشر

بنك مصر

كيف خلقت المنافسة فرصاً قوية أمام البنوك الخاصة بمصر؟

نشر في: آخر تحديث:

تسببت المنافسة القوية بين البنوك التي تعمل في السوق المصري، سواء البنوك الحكومية أو البنوك الخاصة، في تغيير العديد من المؤشرات خلال الفترات الماضية، خاصة فيما يتعلق بإجمالي الودائع ومعدلات النمو في أصول هذه البنوك.

حيث حققت بنوك القطاع الخاص ذات رؤوس الأموال العربية والأجنبية معدلات نمو متعاظمة نظراً لوجود ودائع بالعملات الأجنبية ذات وزن نسبي مهم زادت من معدلات النمو بهذه البنوك نتيجة لفروق تقييم العملة عند تحويلها للجنيه المصري، وقد حققت بنوك الاتحاد الوطني والتجاري الدولي والبركة وكريدي أغريكول معدلات نمو تزيد على 45%.

وتشير الأرقام إلى نمو ودائع العملاء ببنك التعمير والإسكان بنسبة 16.3% إلى نحو 1.364 مليار جنيه، كما نمت الودائع في البنك التجاري الدولي بنسبة 49.3% لتسجل نحو 2.319 مليار جنيه.

وفي بنك "اتش اس بي سي" نمت الودائع بنسبة 37.3% إلى 7.055 مليار جنيه، كما نمت في مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 25.6% إلى 2.557 مليار جنيه، ونمت في بنك الاتحاد الوطني بنسبة 98% إلى 2.065 مليار جنيه.

وفي بنك فيصل الإسلامي نمت الودائع بنسبة 30.2% إلى نحو 6.41 مليار جنيه، وفي بنك عودة نمت بنسبة 42.1% إلى نحو 4.55 مليار جنيه، وفي كريد أغريكول نمت الودائع بنسبة 46.8% إلى 3.915 مليار جنيه.

وأوضحت دراسة مصرفية أعدها الخبير المصرفي، أحمد آدم، أن معدلات نمو الودائع هي القاطرة التي تجر معدلات نمو إجمالي أصول البنوك للتعاظم، وقد بلغ معدل نمو إجمالي أصول البنوك بنهاية 2016 بنسبة 59,4%، حيث بلغ إجمالي الأصول نحو 3962,6 مليار جنيه مقابل 2485,5 مليار جنيه، وقد حققت بنوك القطاع الخاص معدلات نمو متعاظمة، كما حققت بنوك الاتحاد الوطني وعودة والتجاري الدولي والبركة معدلات نمو تزيد عن 45%.

وتشير الأرقام إلى نمو أصول بنك التعمير والإسكان بنسبة 26.2% إلى نحو 3.198 مليار جنيه، ونمت أصول البنك التجاري الدولي بنسبة 47.2% إلى 2.638 مليار جنيه، ونمت أصول "اتش اس بي سي" بنسبة 38% إلى 8.763 مليار جنيه.

وأوضحت الدراسة أن الودائع قصيرة الأجل والمتوسطة مازالت تشكل الوزن النسبي الأهم بهيكل الودائع بأغلب بنوك القطاع الخاص، خاصة أن غالبية فروع هذه البنوك داخل نطاق القاهرة الكبرى والمدن السياحية وعواصم المحافظات الكبرى وعملاء هذه المناطق، خصوصاً القاهرة الكبرى يعتبرون الودائع قصيرة الأجل هي أفضل أنواع الودائع لديهم، لأنهم دائمو البحث عن فرص أفضل لاستثمار فوائضهم المالية بينما عملاء الأقاليم يفضلون دائماً شهادات الادخار وحسابات التوفير لأنهم دائمو البحث عن الاستقرار.

والواقع أن انخفاض نسبة الودائع طويلة الأجل يقف عائقاً أمام بنوك القطاع الخاص عند تمويل مشروعات طويلة الأجل. كما أن زيادة نسبة الودائع القصيرة والمتوسطة الأجل تكون تأثيراتها عنيفة في حالة ارتفاع حالات التعثر، والتي تحول القروض المتعثرة إلى قروض طويلة الأجل وغالباً ما تخلق فجوة بين الأصول والخصوم تمثل تهديداً فعلياً لاستقرار البنك.

وأشارت إلى أن كافة البنوك التي تزيد فيها ودائع الشركات عن ودائع الأفراد يتزايد فيها الوزن النسبي للودائع غير المكلفة والودائع لأجل، وبالتبعية تتزايد فيها نسبة الودائع قصيرة ومتوسطة الأجل.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب