خلال اجتماع الحكومة المصرية اليوم برئاسة هشام قنديل
حكومة مصر تلغي القيود على حركة النقد الأجنبي
بهدف توفير سيولة إضافية من العملات الرئيسية لسوق الصرف المحلي
وافق مجلس الوزراء المصري، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2013 والمعدل بالقرار بقانون رقم 160 لسنة 2012.
ويقضي التعديل للمادة 116 من قانون البنك المركزي بأن "إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد مكفول لجميع المسافرين، على أن يتم الإفصاح عنه في الإقرار المعد لهذا الغرض إذا جاوز عشرة آلاف دولار أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي".
كما قرر التعديل أن "إخراج النقد الأجنبي مكفول لجميع المسافرين بشرط ألا يزيد على عشرة آلاف دولار أو ما يعادلها من النقد الأجنبي، مع السماح للأجانب عند المغادرة خارج البلاد بحمل ما تبقى من المبالغ السابق الإقرار عنها عند الوصول إذا زاد على العشرة آلاف دولار أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي".
ونصت المادة بعد التعديل على أنه "يجوز للقادمين إلى البلاد أو المسافرين منها حمل أوراق النقد المصري في حدود خمسة آلاف جنيه مصري".
واستمر القانون في حظر إدخال النقد المصري والأجنبي أو إخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية.
وكانت مصادر مصرفية مصرية قد قالت لـ"الأناضول" في العشرين من الشهر الماضي، إن الرئيس محمد مرسي يبحث حالياً إلغاء القيود المفروضة على حركة النقد الأجنبي بهدف إعطاء مرونة أكبر في حركة الأموال من خارج مصر للداخل بما يخدم سوق الصرف ويوفر لها سيولة إضافية من العملات الأجنبية الرئيسية.
وأضافت المصادر أن الرئيس مرسي يبحث العدول عن قرار أصدره يوم 25 ديسمبر 2012، ويقضي بوضع قيود على دخول أو خروج أكثر من 10 آلاف دولار عبر المطارات والموانئ المصرية، كما يحظر القرار أيضاً إدخال أو إخراج النقد الأجنبي من خلال الرسائل والطرود البريدية.
وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لـ"الأناضول"، إلى أن هشام رامز المحافظ الجديد للبنك المركزي المصري الجديد هو الذي اقترح على الرئيس مرسي مراجعة القرار المتعلق بوضع قيود على حركة النقد الأجنبي، خاصة أنه لم يأت بالنتائج المرجوة منه وهو الحد من خروج الأموال للخارج ووقف التلاعب بسوق الصرف.
وكان مرسي قد أصدر نهاية ديسمبر الماضي قراراً جمهورياً بقانون يقضي بتعديل بعض أحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم ٨٨ لسنة ٢٠٠٣، ونص القرار على استبدال نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة ١١٦ في القانون بنصين جديدين، الأول يقضي بأن إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد أو إخراجه منها مكفول لجميع المسافرين في حدود ١٠ آلاف دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبية.
ويقضي النص الثاني بحظر إدخال النقد الأجنبي أو إخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية.
وأثار القرار جدلاً شديداً داخل الأوساط الاقتصادية والمصرفية، ففي الوقت الذي أيد عدد من المصرفيين القرار، مؤكدين أن الغرض منه هو الحفاظ على الموارد الدولارية للدولة بعدما فقد الاحتياطي الأجنبي أكثر من 22.4 مليار دولار خلال العامين الماضيين، رفضه آخرون بحجة أنه يحرم البلاد من سيولة بالعملات العربية أو الأجنبية كانت تتدفق عبر السياح العرب والأجانب.
وكانت إدارة الجمارك بمطار القاهرة الدولي قد رفضت السماح لمطربين عرب مشهورين، منهم ﺍﻟﺴﻌﻮﺩي ﺭﺍﺑﺢ ﺻﻘﺮ، دخول مصر وبحوزته مبالغ مالية كبيرة بالنقد الأجنبي، وأبلغته أن ذلك يعد مخالفاً لقانون جديد الذي يسمح فقط بدخول وخروج 10 آلاف دولار لكل مسافر.