مباشر

صندوق الموزانة المغربي

مسؤولة: صندوق المقاصة المغربي يعاني من "اختلالات" كبيرة

يستخدم فواتير محلية لإثبات كلفة الاستيراد ويعتمد على أسعار لم تراجع منذ 2009

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مديرة صندوق المقاصة المغربي سليمة بناني، عن مجموعة من الاختلالات التي يعاني منها الصندوق على مستوى التدبير.

وذكرت سليمة في أول تقرير لها حصلت "العربية نت " على نسخة منه، أن صندوق المقاصة بالمغرب ليس لديه اشتراك يمكنه من الاطلاع على أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، مضيفة أنه يكتفي فقط بالاعتماد على الفواتير كوسيلة لإثبات مصاريف وتكلفة الاستيراد، وكذلك ملفات الدعم التي يتم تصفيتها في غياب أي وثيقة، حيث يتم الاكتفاء بالتصريح الذي تقوم به الشركات فقط.

وأشار التقرير إلى أن صندوق المقاصة لا يخضع لمراقبة أسعار شراء المواد البترولية وأسعار الدولار، وذلك نتيجة انقسام المسؤوليات في قطاعات وزارية.

وعن تركيبة الأسعار التي يعمل بها الصندوق، يشير التقرير إلى أنه لم تتم مراجعتها منذ سنة 2009، وبالتالي فمستويات الدعم التي تحددت لكل بند لم تأخذ بعين الاعتبار التغييرات التكنولوجية التي من شأنها تقليص التكاليف، وهي ظاهرة عامة تستفيد منها كل شركات العالم في جميع القطاعات.

أما فيما يخص الدعم الممنوح لبعض القطاعات، فاعتبر التقرير أنه ينبني على منطق قطاعي قديم، كان يعتمد على وجود شركات لاستيراد المواد المدعمة، وشركات لتوزيعها وشركات تتكفل بنقلها، مبرزا أنه مع إدماج مختلف هذه المستويات في شركات موحدة تتكلف بالاستيراد والتخزين والتوزيع، والنقل، فإنه من غير المعقول أن يتم دعمها على أساس أنها ثلاث شركات مستقلة، وهي فعلياً شركة واحدة.

وأشار إلى أن هذه الوضعية تؤدي الى اعتماد جل تكاليف الدعم على أساس فواتير داخلية من الشركة لنفسها.

وأوضح أن من بين الإشكاليات التي تواجه الصندوق أيضا، ما يسمى بـ "الملفات العالقة" التي وصلت حجمها إلى 580 مليون درهم، مشيرا إلى أنه عادة ما يجري الحديث عن أرقام متأخرات الأداء بالنسبة للصندوق، في حين لا يتم ذكر مبالغ الملفات العالقة، إضافة إلى عدم تمكنه من استخلاص ما قدره 217 مليون درهم إلى غاية مايو 2013 دون احتساب فوائد التأخير، وذلك رغم المحاولات المتكررة من الخازن الآمر بالأداء.

وكشف التقرير أن إدارة صندوق المقاصة سوى على إمكانيات بشرية محدودة، كما ونوعا، حيث لا يتعدى عدد الموظفين به 31 موظفا، من بينهم موظف في حالة استيداع لغاية 2014، وموظف موضوع رهن إشارة النادي الملكي للفروسية، منذ سنة 1997، وآخر سيحال على التقاعد عند متم السنة الجارية، أي أن عدد الموظفين النشيطين لا يتعدى 27 موظفا.

قبل أن تذهب