تونس
تونس تعتزم المضي في إصلاحات "مؤلمة" رغم المعارضة
تعهد رئيس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، اليوم الثلاثاء، بالمضي قدماً في إصلاحات اقتصادية مقررة عام 2018، متحدياً معارضة واسعة في الداخل.
وتواجه تونس ضغوطاً قوية من المقرضين الدوليين للبدء في حزمة إصلاحات تعطلت كثيراً.
واقترحت الحكومة في إطار ميزانية 2018 رفع ضريبة القيمة المضافة وغيرها، وتعتزم تسريح حوالي عشرة آلاف موظف في القطاع العام بشكل اختياري، ضمن خطط لخفض عجز الميزانية وإنعاش الاقتصاد المنهار منذ ثورة 2011 التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وقال الشاهد في خطاب أمام البرلمان مع انطلاق مناقشة ميزانية العام المقبل: "دائما هناك اتفاق حول تشخيص الأزمة، ولكن في وقت الإصلاحات نرى الرفض وهيمنة النزعة القطاعية".
وأضاف: "سنتحاور مع الجميع للوصول لتوافق، ولكن لن نتراجع عن الإصلاحات، وسنكشف عن كل اللوبيات التي تسعى لإفشال الإصلاحات، وسنجعل فقط مصلحة تونس هي الأولى".
وتقترح الحكومة أيضاً ضمن ميزانية العام المقبل فرض ضريبة جديدة بنسبة 1%، لمساعدة الصناديق الاجتماعية التي تعاني عجزا كبيرا تجاوز المليار دولار.
ويرفض أصحاب المؤسسات ذلك، وقد هدد اتحاد الصناعة والتجارة بتنظيم إضرابات وغلق الشركات في حالة فرض المزيد مما سموه "العقوبات الضريبية المتتالية".
ويريد الشاهد خلال العام المقبل تجميد التوظيف في القطاع العام، سعياً لخفض الإنفاق، لكن الاتحاد العام التونسي للشغل صاحب النفوذ، يعارض هذه الخطوة ويقول إن قطاعات عديدة مثل الصحة والتعليم تحتاج لوظائف جديدة.
وقال الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي: "ننتظر من جميع الأطراف أن تضحي. احذروا غضب الاتحاد العام التونسي للشغل إن تواصل الوضع كما هو وإن رفضت بقية الأطراف التضحية من أجل الوطن".
وتريد الحكومة خفض عجز الميزانية من 6% متوقعة هذا العام إلى 4.9% في 2018، عن طريق حزمة إصلاحات، وتستهدف نمو الاقتصاد بـ3% العام المقبل مقارنة مع 2.3% متوقعة هذا العام.