مباشر

أرامكو والطرح الثانوي

حسين بن حمد الرقيب
نشر في: آخر تحديث:

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال مناقشة أرامكو السعودية خططا لأكبر طرح أسهم على الإطلاق في الأسواق المالية بقيمة تتجاوز 50 مليار دولار تعادل نحو 2.5 % من القيمة الحالية لأسهم الشركة وقد يكون هناك إدراج ثانوي في بورصتي لندن وسنغافورة، هذا الخبر تم نفيه من مصدر مسؤول حسب قناة الشرق بلومبرج، الا أن المعطيات تذهب الى تصديق خبر الصحيفة، من ذلك أن النفي لم يصدر عبر بيان رسمي لشركة أرامكو وهي الشركة المدرجة في السوق المالية السعودية وبالتالي فإن أي خبر غير صحيح قد يؤثر على سعر الورقة المالية يُحتم على الشركة إصدار بيان رسمي عبر تداول للرد عليه، كما أن خطة الطرح الإضافي في الأسواق المالية المحلية والدولية للوصول الى نسبة 5% من أسهم الشركة يقع ضمن توجه الحكومة وتم تأجيله الى الوقت المناسب، وأعتقد أن الآن هو أنسب وقت للطرح الثانوي فالشركة كسبت ثقة المستثمرين خلال الأزمة الماضية والتزمت بدفع التوزيعات النقدية الربع سنوية للمساهمين رغم التراجع الحاد في الإيرادات، الآن أسعار النفط عند مستويات جيدة وسوف تنعكس إيجابيا على أرباح الشركة هذا العام، أرامكو بعد مرور سنتين على الطرح الأولي أصبحت بياناتها المالية وخططها الاستثمارية متاحة للاطلاع عليها من قبل المستثمرين بكل شفافية، مما يساعد بيوت الخبرة في وضع تصور واضح عن الشركة ووضع تقييمات عادلة أمام المستثمرين، السيولة في الاقتصاد السعودي حققت أرقاما قياسية وتجاوز المعروض النقدي 2.3 تريلون ريال وهذه السيولة متى ما وجدت فرصة استثمارية جيدة كسهم أرامكو سوف تتجه للاستثمار فيه، بورصة لندن كانت حريصة في الحصول على طرح أرامكو خلال الطرح الأولي وخففت البورصة من القواعد الخاصة بالشركات التي تسيطر عليها الدولة، ولذلك قد تكون هي الأقرب فعلا للطرح الثانوي مع احدى البورصات الآسيوية.

قرار الطرح الإضافي لشركة أرامكو ان حصل قد يكون التسعير أقل من السعر السوقي للسهم من أجل جذب المستثمرين اليه، وسوف يضخ سيولة في خزينة الدولة وإعادة ضخها في استثمارات جديدة لدعم خطط وبرامج رؤية المملكة 2030 وخفض الاعتماد على الإيرادات النفطية كمصدر رئيس للدخل بتنويع مصادر الدخل الأخرى عبر برامج ومبادرات واعدة تنمي الاقتصاد وتوفر فرص وظيفية جديدة.

* نقلاً عن صحيفة "الرياض".

قبل أن تذهب