الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مصدر (رويترز)
هل تنسف عودة "ترامب" سياسات المناخ الأميركية؟
وصف تغير المناخ بالخدعة الخضراء وانسحب من اتفاقية باريس فى ولايته الأولى
أثارت عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض مخاوف بشأن سياسة المناخ الأميركية خاصة مع عدم اقتناع الرئيس المنتخب بالتغير المناخي ووصفه بالخدعة.
لكن رغم تعهد ترامب بالانسحاب مجددًا من اتفاقية باريس للمناخ، كما فعل في ولايته الأولى لكن رئيس البنك الدولي، أجي بانغا، بدا متفائلًا بالإدارة القادمة.
ترامب يرشح سكوت بيسنت لمنصب وزير الخزانة الأميركية
وقال بانغا إنه بحسب تجربته مع الرئيس ترامب في فترته الأولى فإنه يستمع للمنطق العملي، مردفًا: "قدم له الحقائق ودعه يتخذ قراره الخاص"، بحسب ما نقلت شبكة "CNBC" واطلعت عليه "العربية Business".
لكن رئيس مجموعة بوسطن للاستشارات، ريتش ليسر، يرى أن الأمر سيكون صعبًا، فالولايات المتحدة تلعب دورًا حيويًا كقوة اقتصادية عالمية، ودافع للتكنولوجيا الجديدة، ومصدر للتمويل".
وأضاف ريتش ليسر: "كان الرئيس ترامب واضحًا. هو لا يؤمن بتغير المناخ. وأعتقد أنه وصفه -المناخ- بالخدعة، وأنه سيتبنى موقفًا أكثر تشددًا لبناء البنية التحتية للوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، ورؤية أكثر تقييدًا بشأن كيفية استثمار الأموال في تقنيات تقليل الانبعاثات".
التوازن الجديد في واشنطن
وخلال خطابه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري بشهر يوليو الماضي، قال ترامب إن زيادة إنتاج النفط والغاز المحلي سيؤدي إلى خفض الأسعار للمستهلكين.
وفي ظل حكومة بايدن، بلغ إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة 12.9 مليون برميل يوميًا في 2023، متفوقًا على الرقم القياسي السابق البالغ 12.3 مليون برميل يوميًا الذي تحقق في 2019 خلال فترة ترامب الرئاسية الأولى، حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
قد يؤدي التوازن الجديد في واشنطن إلى تراجع العديد من الإصلاحات المتعلقة بالمناخ التي تم تمريرها في عهد الرئيس الحالي جو بايدن. أثناء حملته الانتخابية، هاجم ترامب قانون خفض التضخم الذي أطلق عليه اسم "الخدعة الخضراء"، وتعهد بإلغاء أي خطط إنفاق لم تتم.
أكد جون بوديستا، المبعوث الأميركي للمناخ، الذي يقود وفد الولايات المتحدة في COP29، على استمرار القيادة الأميركية في سياسة المناخ، وقال في افتتاح المؤتمر: "الجهود لمنع تغير المناخ لا تزال جزءًا من التزام الولايات المتحدة، وستستمر".
اتفاق الدقيقة الأخيرة
وفي الدقائق الأخيرة لمؤتمر قمة المناخ "COP29" المُقام في أذربيجان اتفق ما يقرب من 200 دولة على مضاعفة الأموال المتاحة لمساعدة البلدان النامية في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة بسرعة.
ولكن الاتفاق الذي جاء نتيجة لمفاوضات متوترة لم يكن مرضيًا لأيًا من الأطراف، فحتى مؤيدوه يرونه غير كافٍ ومخيّباً للآمال.
وقال خوان كارلوس مونتيري-غوميز، الممثل الخاص لبنما لتغير المناخ: "كان علينا أن نغادر باكو باتفاق للحفاظ على النظام متعدد الأطراف حيًّا". وأضاف: "لقد حافظنا على النظام حيًّا. لكنني أعتقد أن 1.5 قد انتهت"، بحسب ما نقلته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
عواقب وخيمة على الكوكب
ويعد الهدف الحفاظ على درجة حرارة الكوكب بألا تزيد عن 1.5 درجة محوريا لتجنب عواقب وخيمة على الكوكب.
تعهدت الدول الغنية بتوفير ما لا يقل عن 300 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2035، من خلال مجموعة متنوعة من المصادر، بما في ذلك التمويل العام فضلاً عن الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف.
كما يدعو الاتفاق للعمل على توفير 1.3 تريليون دولار سنويًا، مع توقع أن يأتي معظمها من التمويل الخاص.
وتعد التمويلات المُتعهد بها أقل بكثير من التريليونات من الدولارات التي تقول البلدان الفقيرة إنها بحاجة إليها لتحصين اقتصاداتها ضد تغير المناخ.
كما أنها تريد أن يأتي جزءا أكبر من هذا التمويل في شكل منح ودعم مالي ميسر، لأن القروض المعتمدة على السوق قد تؤدي إلى زيادة عبء ديونها.