مباشر

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)

ترامب

بلغت 3400 صفقة أسهم في 3 أشهر.. تداولات ترامب تشعل مواجهة داخل الكونغرس

بيسنت ينفي وجود تداول مباشر للرئيس ويحمّل الكونغرس مسؤولية إصلاح قواعده أولاً

نشر في: آخر تحديث:

شهدت جلسة في مجلس الشيوخ الأميركي سجالاً حاداً بين السناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن ووزير الخزانة سكوت بيسنت بشأن تداولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سوق الأسهم، وسط اتهامات بتضارب المصالح ودعوات لفتح تحقيق في بعض الصفقات التي تزامنت مع قرارات حكومية مؤثرة في الأسواق.

وخلال الجلسة، استحضرت وارن تصريحات سابقة لبيسنت كان قد أيد فيها حظر تداول الأسهم لأعضاء الكونغرس، مشيرة إلى أنه سبق أن وصف بعض العوائد الاستثمارية بأنها من النوع الذي "يجعل صناديق التحوط تشعر بالغيرة"، وأن أي مواطن عادي يحقق مثل هذه النتائج قد يلفت انتباه الجهات الرقابية.

وقالت وارن إن الإفصاحات المالية الأخيرة للرئيس ترامب أظهرت تنفيذه أكثر من 3400 صفقة أسهم بقيمة تتجاوز 250 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وهو ما يعادل تقريباً نصف إجمالي تداولات جميع أعضاء الكونغرس البالغ عددهم 535 عضواً خلال العام الماضي.

أسواق المال اكتتابات جيمي ديمون يقود حملة لاستقطاب الأثرياء للاكتتاب في طرح "سبيس إكس"

وأضافت أن قيمة العديد من الأسهم التي تداولها ترامب تتأثر بشكل مباشر بالقرارات والسياسات التي تتخذها إدارته، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات جدية بشأن تضارب المصالح في أعلى مستويات السلطة التنفيذية.

وفي مواجهة هذه الاتهامات، دافع وزير الخزانة عن الرئيس، مؤكداً أن ترامب لا يدير بنفسه عمليات التداول اليومية وأن إدارة استثماراته تتم من خلال جهة خارجية، مشدداً على أن الكونغرس يجب أن يعالج أولاً القضايا المتعلقة بتداولات أعضائه قبل توجيه الانتقادات إلى البيت الأبيض.

إلا أن وارن رفضت هذا الطرح، مؤكدة أن الرئيس وقع بنفسه على وثيقة إفصاح مفصلة تتضمن عشرات الصفحات الخاصة بصفقاته الفردية في الأسهم، معتبرة أن ذلك يجعل من الصعب وصف الاستثمارات بأنها بعيدة تماماً عن قراراته السياسية والتنفيذية.

صفقة على سهم "إنفيديا" تثير الشكوك

وفي محاولة لتدعيم موقفها، أشارت وارن إلى صفقة شراء أسهم في شركة إنفيديا مطلع يناير الماضي بقيمة وصلت إلى مليون دولار، لافتة إلى أن الإدارة الأميركية خففت بعد أيام من الصفقة بعض القيود على صادرات الرقائق الإلكترونية، ما أتاح للشركة توسيع مبيعاتها في السوق الصينية وساهم لاحقاً في ارتفاع سهمها.

وسألت وارن وزير الخزانة بشكل مباشر عما إذا كان ينبغي لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية فتح تحقيق في تلك الصفقة، مستندة إلى تصريحاته السابقة بشأن ضرورة التدقيق في تداولات المسؤولين عندما تتداخل مع مواقعهم الوظيفية.

لكن بيسنت تجنب تأييد فكرة التحقيق المباشر، مجدداً دعمه لحظر تداول الأسهم الفردية للمسؤولين إذا قرر الكونغرس المضي في هذا الاتجاه تشريعياً، معتبراً أن معالجة هذه القضية يجب أن تتم من خلال القنوات التشريعية والمؤسسية.

ويأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الولايات المتحدة لفرض قيود أكثر صرامة على استثمارات كبار المسؤولين الحكوميين وأعضاء الكونغرس، بهدف الحد من تضارب المصالح وتعزيز ثقة المستثمرين والرأي العام في نزاهة القرارات الاقتصادية والسياسية.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب