مباشر

سياحة وسفر (تعبيرية - أيستوك)

سفر

الإجازة التي تعالج إرهاق الإجازة.. لماذا يتجه الأثرياء إلى "السفر المزدوج"؟

اتجاه عالمي جديد يجمع بين الاستكشاف والاسترخاء لاستعادة الطاقة الذهنية

نشر في: آخر تحديث:

لم تعد الرفاهية بالنسبة للأثرياء تعني الإقامة في أفخم الفنادق أو السفر على متن الطائرات الخاصة فقط، بل أصبحت تعني شيئاً أكثر ندرة: راحة العقل.

وتكشف أحدث اتجاهات السفر العالمية عن انتشار ما يُعرف بـ"الإجازة المزدوجة"، وهو نمط جديد يقسم الرحلة إلى مرحلتين؛ تبدأ الأولى في مدينة نابضة بالحياة مليئة بالأنشطة، تليها مرحلة ثانية في مكان هادئ ومعزول يمنح المسافر فرصة لاستعادة طاقته قبل العودة إلى العمل.

لماذا تخشى شركات الطيران "الباور بنك" أكثر من أي جهاز آخر؟

ووفقاً لما نقلته "بلومبرغ"، أصبحت وجهات مثل فلورنسا ثم ريف توسكانا، أو سنغافورة ثم غابات بورنيو، أو مراكش ثم الصحراء، من أكثر التركيبات رواجاً بين المسافرين الباحثين عن هذا النوع من التوازن.

قصص اقتصادية رسوم جمركية ترامب ينبش قانوناً عمره 96 عاماً لإحياء حرب الرسوم الجمركية

لماذا ظهرت "الإجازة المزدوجة"؟

يرى خبراء السفر أن الإجازات التقليدية أصبحت مرهقة بحد ذاتها، إذ يمضي المسافر جزءاً كبيراً من وقته في اتخاذ قرارات متواصلة: أين يأكل؟ وماذا يزور؟ وأين يقيم؟ وما الذي يصوره؟

هذا التدفق المستمر للخيارات يرهق الدماغ، حتى خلال فترات الراحة، وهو ما دفع كثيرين للبحث عن مرحلة ثانية من الرحلة يكون عنوانها الوحيد: الاسترخاء.

دراسة: 63% يفضلون وجهة ثانية

وتشير دراسة أجرتها "إكسبيديا"، ونقلتها "بلومبرغ"، إلى أن 63% من المسافرين يفضلون إضافة وجهة ثانية إلى رحلتهم قبل العودة إلى المنزل، فيما تؤكد شركات السفر ارتفاع الطلب على هذا النمط الجديد من الإجازات.

ويقول محللون إن أهمية هذا الاتجاه لا تكمن في السفر نفسه، بل فيما يعكسه من تحول في مفهوم الرفاهية.

الرفاهية تغيّر معناها

فبعدما كانت الرفاهية تُقاس بعدد النجوم في الفندق أو فخامة السيارة، أصبحت تُقاس اليوم بقدرة الإنسان على فصل نفسه عن ضغوط الحياة واستعادة صفاء ذهنه.

وبذلك، لم تعد الإجازة مجرد رحلة سياحية، بل أصبحت وسيلة لإعادة شحن الطاقة الذهنية، في وقت تتزايد فيه الضغوط اليومية بوتيرة غير مسبوقة.

يرى خبراء أن "الإجازة المزدوجة" قد تصبح أحد أبرز اتجاهات السفر خلال السنوات المقبلة، مع تزايد إدراك المسافرين أن الراحة الحقيقية لا تتحقق بكثرة الأنشطة، بل بالموازنة بين الحركة والاستكشاف من جهة، والهدوء والاسترخاء من جهة أخرى. فربما أصبحت الرفاهية اليوم لا تعني السفر أكثر، بل التوقف أكثر.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب