مضيق هرمز (رويترز)
لفتح مضيق هرمز.. إمكانية تنفيذ هجوم بري أميركي في إيران تتزايد
على وقع استمرار التهديدات الأميركية لإيران مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، أفادت مصادر إسرائيلية بتزايد المؤشرات على انخراط قوات برية أميركية في فتح مضيق هرمز.
كما أشارت إلى ارتفاع احتمالات تنفيذ هجوم بري أميركي داخل إيران، وفق ما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الأحد.
Your browser doesn’t support HTML5 video
هجوم بري أميركي
ولفتت إلى أن إسرائيل تقدر بأن احتمالات تنفيذ هجوم بري أميركي داخل الأراضي الإيرانية في ارتفاع.
كذلك أضافت المصادر أن إسرائيل تقدّر أن الولايات المتحدة تدرس توسيع نطاق القتال من أجل فتح مضيق هرمز أمام مرور ناقلات النفط والسفن التجارية.
إلى ذلك، توقعت المصادر الإسرائيلية بألا يُتخذ قريباً قرار من قبل الإدارة الأميركية بإنهاء الحرب قبل التأكد بشكل كامل من تحقيق الأهداف.
Your browser doesn’t support HTML5 video
تهديدات ترامب
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد في وقت سابق اليوم بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يفتح مضيق هرمز. فقد لوح ترامب بأن الولايات المتحدة سوف "تمحو" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح المضيق بالكامل في غضون 48 ساعة. وقال إنه يمنح إيران 48 ساعة بالضبط لفتح الممر المائي الحيوي أو مواجهة جولة جديدة من الهجمات.
كما أكد أن أميركا ستدمر "محطات طاقة مختلفة، بدءاً بأكبرها أولاً!".
أتى ذلك، بعدما كشفت مصادر مطلعة أن واشنطن وضعت 6 شروط أو التزامات من أجل وقف الحرب تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وضبط مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، ووقف طهران دعم الفصائل المسلحة في المنطقة.
Your browser doesn’t support HTML5 video
يذكر أن تصريحات الرئيس الأميركي كانت حملت مؤخراً بعض التناقضات، إذ ألمحت تارة إلى إمكانية وقف التصعيد، وطوراً إلى "محو إيران عن الخارطة"، فقد قال ترامب، يوم الجمعة الماضي، إنه يدرس إنهاء الحرب.
لكن في نفس الوقت أكدت إدارته أنها ترسل المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط. وفي محاولة لتقليل التأثير الاقتصادي على أسواق الطاقة العالمية، رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن بعض النفط الإيراني لأول مرة منذ عقود، مما خفف بعض الضغوط التي تستخدمها واشنطن تقليدياً كأداة ضغط.
رد إيراني
ثم بعد مرور 24 ساعة فقط، أصدر ترامب بياناً متناقضاً، مساء السبت، هدد فيه بتصعيد الصراع من خلال استهداف محطات الطاقة الإيرانية ما لم تسمح البلاد بمرور شحنات النفط.
من جهتها، كررت إيران التأكيد على أنه "يمكن لجميع السفن عبور مضيق هرمز عدا سفن الأعداء"، وفق تعبيرها.
وأعلن مندوب إيران لدى المنظمة البحرية الدولية، علي موسوي، اليوم أن طهران مستعدة للعمل المشترك مع المنظمة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، حسبما أفادت وكالة "رويترز".
وأضاف موسوي أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة بـ"أعداء إيران"، مؤكدًا أن العبور ممكن شريطة التنسيق مع طهران بشأن الإجراءات الأمنية.
كما اعتبر المسؤول الإيراني أن الهجمات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة كانت السبب وراء الوضع الراهن في مضيق هرمز.
في حين هدد الجيش الإيراني باستهداف "منشآت الطاقة والمياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة" إذا استهدفت البنى التحتية للطاقة في البلاد.
يذكر أن 22 دولة، غالبيتها أوروبية بالإضافة إلى البحرين والإمارات، كانت أعلنت أمس "الاستعداد للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق". ودانت "الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية".
ومع توجّه آلاف العناصر الإضافيين من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى الشرق الأوسط، أعلنت القيادة المركزية الأميركية قصف منشأة إيرانية ساحلية تحت الأرض هذا الأسبوع، ما أدى إلى "تراجع" قدرات طهران على تقويض الملاحة في مضيق هرمز، على حد قولها.