من طهران (أرشيفية- فرانس برس)
بلبلة حول مهلة ترامب.. وواشنطن تنتظر "موقفاً إيرانياً موحداً"
على الرغم من تأكيد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يحدد مهلة لانتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي بدأ سريانه فجر الثامن من أبريل، فإن الغموض لف هذه المسألة.
لا سيما أن مسؤولين أميركيين أوضحوا أنه من المتوقع أن يمنح الرئيس الأميركي إيران بضعة أيام فقط للموافقة على مقترح موحد لإنهاء الحرب.
Your browser doesn’t support HTML5 video
نافذة زمنية محدودة
وأكد مصدر أميركي ومسؤول في البيت الأبيض، أمس الأربعاء، أن ترامب مستعد لتمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، وبناء عليه فإن التمديد الذي أُعلن عنه الثلاثاء الماضي يُقصد به أن يكون قصير الأمد، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" وقناة "فوكس نيوز".
كما أشار مصدران مطلعان على المناقشات الداخلية إلى أن ترامب يخطط لمنح طهران نافذة زمنية محدودة لتقديم مقترح مشترك لاستئناف المفاوضات وإعادة إطلاق العملية الدبلوماسية، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.
في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين مساء أمس، أن الرئيس الأميركي لم يضع موعداً نهائياً محدداً لإيران لتقديم المقترح، بيد أنها شددت على أن ترامب هو من سيحدد الجدول الزمني في نهاية المطاف.
Your browser doesn’t support HTML5 video
وكان الرئيس الأميركي قد مدد وقف إطلاق النار من جانب واحد قبيل انتهاء صلاحيته بوقت قصير، قائلاً في منشور على منصته "تروث سوشال"، إن "الأعمال العدائية ستتوقف حتى تعرض القيادة الإيرانية موقفاً تفاوضياً موحداً".
انقسام إيراني؟
أتى هذا التمديد وسط تأكيدات من الإدارة الأميركية بوجود انقسام في النظام الإيراني بين متشددين وبراغماتيين بشأن مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة، والتنازلات التي يمكن تقديمها في الملف النووي، الذي لا يزال يشكل عقدة في المحادثات الأميركية الإيرانية. وألمحت بعض المصادر الأميركية إلى خلافات داخل النظام في إيران، بسبب عدم وجود تعليمات واضحة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الذي لم يظهر إلى العلن منذ تعيينه مرشداً في مارس الماضي، إثر اغتيال والده المرشد السابق علي خامنئي، بغارات إسرائيلية أميركية عنيفة على طهران في 28 فبراير، اليوم الأول لاندلاع الحرب.
Your browser doesn’t support HTML5 video
وكانت جولة أولى من المفاوضات الأميركية الإيرانية عقدت قبل أسبوعين في إسلام آباد، إلا أنها لم تفض إلى نتائج أو اتفاق.
وبينما كان من المرتقب أن تعقد جولة ثانية أمس الأربعاء (22 أبريل) بين الوفدين الإيراني والأميركي في باكستان، وهو اليوم الأخير للهدنة قبل أن تمدد لاحقاً، فإن المواقف التصعيدية من الجانبين طفت إلى السطح ثانية، ما زاد من التوترات.
فقد أكدت إيران أن لا معنى لوقف إطلاق النار أو تمديده في ظل استمرار الحصار لموانئها، بينما شددت الإدارة الأميركية على أن الحصار باق ومستمر. واعتبر ترامب أن هذا الحصار يرعب طهران أكثر من القصف، في إشارة إلى سياسة الخنق الاقتصادي.