مباشر

null

أسماك الهدنة تزين موائد غزة وتنعش أحوال الصيادين

المخابرات المصرية أبلغت هنية بموافقة إسرائيل على دخول الصيادين لـ 6 أميال بحرية

نشر في: آخر تحديث:

فرحة أخرى يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة بعد أيام من احتفالاتهم باتفاق وقف إطلاق النار، حيث عادت الأسماك الطازجة إلى الأسواق، ومنها لموائد الغزيين، بعد مضاعفة مسافة الصيد البحري من 3 إلى 6 أميال بحسب بنود اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية.

وأبلغ وزير المخابرات المصري رأفت شحادة رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية خلال اتصال هاتفي أنه سُمح للصيادين في إطار متابعة اتفاق التهدئة بالدخول إلى مسافة ستة أميال بحرية بدلًا من ثلاثة.

null

وعرض الصيادون في "حسبة السمك" غرب مدينة غزة أنواعاً وكميات من الأسماك المحلية غابت عن أنظار المواطنين الفلسطينيين لمدة ست سنوات متواصلة، بفعل الحصار الإسرائيلي الذي كان مفروضًا على بحر قطاع غزة، وكانت الأنفاق مع الجانب المصري وسيلة الفلسطينيين لنقل الأسماك من مصر، الأمر الذي كان يؤدي إلى تحللها قبل وصولها في معظم الأحيان إلى غزة.

واندفع صيادون فلسطينيون بحذر على متن مراكب صيد من شاطئ غزة إلى عمق البحر الأبيض المتوسط، بعد أيامٍ من تهدئة مُعلنة أوقفت الحرب الإسرائيلية الجوية على القطاع الساحلي المكتظ بالسكان، حيث يناهز عددهم 1.7 مليون نسمة.

ويعود الصيادون مع ساعات الفجر الأولى إلى سوق الحسبة، محملين بكميات وفيرة من الأسماك بأحجام وأنواع مختلفة، بعد رحلات ليلية في البحر في جو بارد نسبيًّا، رافقته زخات من الأمطار بين حين وآخر، فيما يسارع المواطنون إلى شرائها وإعدادها في المنازل مشوية أو مقلية.

سعي إلى الوصول لنحو 20 ميالاً بحرياً

null

ويعد قطاع الصيد هو ثاني أهم قطاع إنتاجي في غزة، وطالما طالب الصيادون بتوسيع مساحة الصيد وأماكن تواجد الأسماك، لا سيما الكبيرة منها وأماكن تكاثرها، حيث تنتشر الصخور البحرية ما يجعل الوصول لكل ميل بحري إضافي مكسباً للصيادين.

ويعمل على طول القطاع الساحلي نحو أربعة آلاف صياد، ويعتاش من وراء مهن مرتبطة بقطاع الصيد نحو 70 ألف مواطن.

وتوافد مواطنون إلى الأسواق المنتشرة في قطاع غزة لشراء ما التقطته شباك الصيادين، وبدا ميناء غزة البحري يعود لأفضل أيامه، حيث بدت الفرحة غامرة على وجوه الصيادين، مؤكدين على أن المقاومة الفلسطينية حققت لهم ما لم تحققه اعتصاماتهم ومناشداتهم المتكررة بإنهاء الحصار البحري المفروض منذ سنوات.

null

وقلصت إسرائيل مسافة الصيد البحري إلى 6 أميال عقب اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000. ويساوي الميل البحري 1882 مترًا، قبل أن تقلصها مجدداً إلى 3 أميال عقب في 2006 الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، حيث حرمت إسرائيل الصيادين من تجاوز حدود الأميال الثلاثة، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر بينهم وتدهور أوضاعهم المعيشية.

ويأمل الصيادون الذين اعتبروا الحصار البحري حرباً اقتصادية، هم أول ضحاياها، أن يطرأ تحسن على أوضاع الصيادين من وراء المردود المادي لكميات وجودة الأسماك التي يمكن أن يصطادها.

ووصف الوكيل المساعد لوزارة الزراعة الدكتور إبراهيم القدرة إرغام إسرائيل على السماح للصيادين بالإبحار حتى ستة أميال بحرية بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح.

وقال القدرة "إن زيادة كميات السمك سيكون لها تأثيرات إيجابية على أوضاع الصيادين، وستفسح المجال لأيد عاملة جديدة للعمل في قطاعات مرتبطة بالصيد؛ كبيع الشباك والثلج، وتسويق الأسماك وتوزيعها على المطاعم".

وأضاف: "إن الوزارة ستتواصل مع اللجان المختصة لبحث بنود اتفاقية التهدئة في القاهرة مع الاحتلال؛ من أجل إفساح المجال للصيادين للعمل في حدود 20 ميلًا بحريًّا.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

قبل أن تذهب