مباشر

رسم تخيلي يجسد هلع السكان بسبب الزلزال

قصص تاريخية

تعرف على أول دولة قدمت لها أميركا مساعدات بالتاريخ

زلزال فنزويلا عام 1812 بلغت شدته 7.7 درجة وأسفر عن سقوط ما بين 15 و20 ألف قتيل

نشر في: آخر تحديث:

مستغلة أزمة الحروب النابليونية بأوروبا، اتجهت معظم المستعمرات الإسبانية بأميركا اللاتينية لإعلان التمرد على سلطة الإسبان بهدف الحصول على الاستقلال. وبالقيادة العامة لفنزويلا "Captaincy General of Venezuela"، التي مثلت مستعمرة إسبانية بأميركا اللاتينية، اندلعت حرب الاستقلال سنة 1810 واستمرت لحدود العام 1824 لتنتهي باستقلال المنطقة وظهور ما عرف بكولومبيا الكبرى.

خريطة فنزويلا عام 1840

وفي خضم حرب الاستقلال، كانت فنزويلا على موعد مع واحد من أعنف الزلازل بتاريخ أميركا اللاتينية حيث اهتزت كاراكاس سنة 1812 على وقع زلزال مدمر أسفر عن سقوط عشرات آلاف القتلى.

زلزال مدمر بفنزويلا

في حدود الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم 26 آذار/مارس 1812، اهتزت فنزويلا، في خضم حرب الاستقلال، على وقع زلزال بلغت شدته 7.7 درجة حسب مقياس ريختر. وبتلك الفترة، كانت حرب الاستقلال قد شهدت إعلان سبع مقاطعات فنزويلية استقلالها وتأسيس ما لقب حينها بجمهورية فنزويلا الأولى.

لوحة تجسد الرئيس الأميركي جيمس ماديسون

إلى ذلك، جاء هذا الزلزال المدمر ليهز أبرز مدن جمهورية فنزويلا الأولى. وقد تواجدت ضمن هذه المدن المتضررة العاصمة كاراكاس التي شهدت بدورها دمارا هائلا. وبالإضافة للعاصمة، ألحق هذا الزلزال أضرارا بمدن لا غوايرا (La Guaira) وباركيسيميتو (Barquisimeto) وسان فيليبي (San Felipe) وميريدا (Mérida) وتسبب في مقتل ما بين 15 و20 ألف شخص.

إلى ذلك، تسبب الزلزال في إلحاق أضرار جسيمة بالعاصمة كاراكاس التي أصبحت أشبه بكومة من الركام والأنقاض. وأمام هذا الوضع، طالب بعض السياسيين الفنزويليين بعدم ترميم كاراكاس وإنشاء عاصمة جديدة أكثر جمالا.

لوحة تجسد سيمون بوليفار

مساعدات أميركية

من جهة ثانية، انتهزت السلطات الإسبانية كارثة الزلزال لتتحدث عن عقاب إلهي ضد المتمردين أملا في إضعاف معنويات الفنزويليين. وكرد على ذلك، أكد القائد الثوري الفنزويلي سيمون بوليفار (Simón Bolívar) أن فنزويلا ستواصل القتال حتى تحصل على استقلالها التام.

الأخيرة قصص تاريخية بهذه المعاهدة.. انتهت حرب استمرت 19 سنة بين إنجلترا وإسبانيا

بالولايات المتحدة الأميركية، أثارت كارثة الزلزال الذي دمر كاراكاس أزمة بأروقة الكونغرس. فبينما عارض البعض التدخل بشؤون أميركا اللاتينية، تحدث آخرون عن أهمية دعم جهود طرد الأوروبيين من القارة وإضعاف قبضتهم عليها. وخلال أيار/مايو سنة 1812، قدم العضو بمجلس الشيوخ هنري كلاي مسودة قرار لدعم فنزيلا. وعقب سلسلة من المشاورات، وافق الكونغرس على فكرة تقديم مساعدات إنسانية لفنزويلا ضمن ما وصف حينها بأول مناسبة تقدم خلالها الولايات المتحدة الأميركية مساعدات إنسانية لطرف أجنبي.

وانطلاقا من ذلك، سمح الكونغرس الأميركي بتوفير نحو 50 ألف دولار للرئيس جيمس ماديسون (James Madison) لشراء براميل طحين ومواد غذائية أخرى لإرسالها لفنزويلا.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب