مباشر

خرافة الأزلام والعودة لحكم ليبيا

منصور رمضان قدمور
نشر في: آخر تحديث:

عامان من الاستقلال والحرية واستنشاق الهواء النقي ومازال البعض يحكي عن أزلام القذافي وجعلوا منهم قوة سوف تعود إلى ليبيا وترث نظام القذافي وتمدده ، إنه الوهم والهراء بعينه . إذا كان القذافي بقوته الجرارة ومؤيديه الليبيين الجهلة ودوله العظمى مثل روسيا والصين ومسانديه من الدول الصغيرة مثل فنزويلا والجزائر وبعض دول إفريقيا.

وهو داخل ليبيا ويسيطر على نصفها ، لم يستطع الصمود أمام بركان الثورة وقتل هو ومؤيدوه وبعض أبنائه وهرب منهم من هرب وبعضهم بالسجون، فكيف بعد كل هذه الهزائم والبطولات التي سطرها ثوار ليبيا الحقيقيون أن يفكر أي عاقل برجوع هؤلاء.

إنه المستحيل بعينه ، ومن خلال هذه المعطيات نقول إن ما يسمى بأزلام القذافي ومؤيديه هم إما من أصحاب الأموال التي سرقوها من دم الشعب الليبي تفكر في مستقبل عائلاتها وأين تجد لهم الملاذ الآمن ، وفئة وهي الفقيرة الضعيفة تؤيد نظام القذافي لجهلها وموجودة بليبيا قابعة في بيوتها وترتجف إذا هزت الرياح أبواب نوافذها، وأخرى نزلاء في السجون وتنتظر مصيرها ، دعونا نرجع إلى العقل والمنطق فهل يعقل أن نخشى من أزلام مازالوا يفكرون أن القذافي مازال حياً وأنه سوف يحقن بإبرة صينية ويرجع قائد لليبيا؟ ، أقول لشعبنا البطل إنه لا خوف من أناس هكذا يفكرون ، بل هذه هي حقيقة القذافي ومؤيديه الذين يعيشون تحت تأثير السحر والشعوذة لحكم الشعب الليبي.

صحيح مازال منهم وللأسف ” جهلة يبثون الإشاعات المدمرة وهم يعرفون أن الشعب الليبي مازال ينجر وراء الإشاعة ، وهذا ماورثه من نظام القذافي الرديء.

ولكن هذا لا يؤثر في شعب ذي تاريخ عريق ومعروف للعالم بمجاهديه عمر المختار ، رمضان السويحلي ، سعدون السويحلي ، عبدالنبي بالخير ، الهادي كعبار ، سليمان الباروني وبثواره حدود ، نبوس . الصلابي، وزيو، وغيرهم من الثوار الأفداد، الذين غيروا طبيعة ليبيا من الظلام الدامس إلى ربيع مضيء يستنشق رائحته كل الليبيين.

ولكن ورغم ما عاشه الشعب الليبي من تهميش وجهل مبرمج في عهد القذافي ها هو ينهض ويعود وبعون الله ويكون راقياً وذلك بانتخابه لمؤتمره الوطني وهذا الأخير سائر في توفير ما يتطلبه الشعب الليبي من دستور يحدد علاقة الحاكم بالمحكوم ويضع القواعد التي سوف تقوم عليها دولة ليبيا رغم تعثره، ولكن يجب أن نصبر لأننا مازلنا في سنة أولى ديمقراطية ولكن الذي يجب أن يعرفه الليبيون أن هناك أناساً يدعون أنهم من رجال الثورة ويضعون المطبات أمام تحول ليبيا إلى بناء الدولة ، لأنهم وجدوا في هذه الفوضى حياتهم ويتصرفون في مقدراتها ويقررون مستقبلها ، وهم لا هَمَّ لهم إلا إشباع حاجاتهم الخارجة عن القانون ، ولم يفكروا يوماً في ليبيا ومستقبلها لأنه ليس لديهم
لا ثقافة ولا تعليم ولا وطنية، وهذا مادرسوه في مدرسة القذافي الدكتاتورية ومناهجها الفاسدة ويمارسونها الآن بالشوارع من استفزاز بسيارتهم الموروثة من عهد القذافي ” تندره ، لبوة، بدل مزركشة، تفنيص” نفس سلوكيات كتائب العهد السابق ولجانه الثورية ، التي آذت إلى وضع ليبيا في مصاف الدول المتخلفة جداً رغم أن القذافي يضفها بالعظمى، وعلى علاقة بدول مثل ” الصومال، جيبوتي، ارثيريا، جزر القمر، بنما، النيجر، مالي، تشاد، بوركينا فأسو، موريتانيا وملوك إفريقيا ” تعرف ولدك من أصحابه “حادي الغرف وما تحاديش المطابخ يشوهوك” كما يقول المثل الليبي.

أقول لشعبنا البطل يجب أن ننبذ نظرة عدم قبول الآخر ونحترم الرأي والرأي الآخر بكل رحابة صدر، وأن ليبيا تحتاج وتسع كل الليبيين للنهوض بها وليست لجهة أو حزب أو كتيبة أو لهؤلاء الفارغين الحاقدين والمطالبين بالعزل السياسي في وقت إن بلادنا في حاجة لكل يد تبني وتعمر هذا البلد الذي مازال فلكها يمخر بشراعه.

و أؤكد لشعبنا أن الدولة لم ولن تبنى بهذه الفوضى الموجودة حاليا ، بل بالعمل وبكل صدق والمساعد على استتباب الأمن – حتى يعرف الليبي حقوقه وواجباته . فبالعمل الجدي والأمن الظاهر نبدأ ببناء ليبيا الجديدة التي يرى فيها العالم دولة المستقبل.

وأقول مرة أخرى وبصريح العبارة إن ثورة 17 فبراير أكبر من أن يلعب بها حفنة من شباب مراهقين لا هم لهم إلا الخروج عن القانون لاعتناقهم الحرية المطلقة التي تؤذي الآخرين ، ومثال ذلك ما تشاهده من قتل وتعذيب وخطف وابتزاز وقفل شوارع ومؤسسات حكومية وإنتاجية دون النظر لما تخلفه هذه التصرفات من آثار اقتصادية على الشعب الليبي. وأخيراً ليعلم الجميع أنها ثورة كرامة لكل الليبيين ومستقبل لكل الأجيال، نحذّروا هؤلاء الصبية من أن دولة ليبيا ستقوم ، وأن مصيرهم وأنا متأكد من ذلك هو السجن ، لما اقترفوه من جرائم ضد أبناء الشعب الليبي . . عاشت ليبيا حرة بثوارها الحقيقيين وبعقلائها وكفاءاتها، وإنني على ثقة بهم لبناء دولة ليبيا المستقبل.

*نقلا عن صحيفة "ليبيا الجديدة " الليبية.

قبل أن تذهب