مباشر

(آيستوك)

فلاح جزائري يسمم مسقى للإبل بـ"الأسيد".. وشكوى قضائية تلاحقه

نشر في: آخر تحديث:

أثار فلاح جزائري من ولاية المنيعة (920 كيلومتراً جنوب العاصمة) موجة استنكار واسعة بعد تعمده سكب مادة حمضية في مسقى مياه بهدف قتل إبل قال إنها أتلفت محصوله الزراعي.

وفي التفاصيل، وثق الفلاح في فيديو، الأضرار التي لحقت بمحصوله جراء مرور قطعان من الإبل، وفق روايته، قائلاً: "انظر ماذا فعلت الإبل بمحصولي.. لقد أتلفت مساحة كبيرة منه".

الجزائر بائع أسماك جزائري يرمي السردين في القمامة بسبب انهيار الأسعار.. ويشعل جدلاً

ثم توجه إلى مسقى للمياه حاملاً قارورة من حمض "روح الملح"، وسكب محتواها متوعداً: "ها هي قارورة أسيد.. من يشرب يتحمل المسؤولية".

وفي فيديو آخر، ظهر أحد مربي الإبل مستعرضاً حجم الخسائر، مؤكداً نفوق عدد من الإبل تعود لمربين من المنيعة ومتليلي وتيميمون وعين صالح والبيض، قبل أن يتوعد برفع شكوى إلى السلطات القضائية والمطالبة بتدخل عاجل من وزير الفلاحة.

إلى ذلك أدان كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي تصرف الفلاح، إذ كتب أحدهم: "أي إنسانية يملكها هذا الفلاح؟ إنها أرواح لا ذنب لها في صراعات البشر". بينما قال آخر: "كان بإمكانه أن يطلب تعويضاً من أصحاب الإبل، أو يلجأ للقضاء أو مديرية الفلاحة الولائية، فلسنا في الغاب".

تحرك رسمي

من جهتها، أعلنت مديرية المصالح الفلاحية لولاية المنيعة، في بيان، أنها باشرت التحريات اللازمة فور تداول مقطع فيديو على فيسبوك يظهر شخصاً يسكب مادة حمضية في مياه الشرب المخصصة للحيوانات، مؤكدة أنه تم التعرف على صاحب الفيديو.

وأضافت المديرية أنه جرى إيداع شكوى رسمية لدى الجهات المختصة للشروع في المتابعة القضائية بحق المعني، بسبب أفعال تضر بالثروة الحيوانية، ولردع كل من تسول له نفسه المساس بها.

كما أكدت اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مطمئنة المربين باتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الثروة الحيوانية.

ندرة مساحات الرعي

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في قطاع الفلاحة موسى آيت الحاج أن جذور المشكلة تعود إلى ندرة مساحات الرعي، خصوصاً بالنسبة للإبل المعروفة بقطعها مسافات طويلة بحثاً عن الكلأ.

كما أضاف آيت الحاج لـ"العربية.نت" أن الحد من هذه النزاعات يتطلب رسم حدود واضحة بين الأراضي المخصصة للاستصلاح الزراعي والمناطق المخصصة لرعي الإبل، بما يضمن حماية مصالح المزارعين والمربين على حد سواء.

كذلك دعا إلى تنظيم عمليات الرعي عبر الانتقال تدريجياً من الرعي الحر إلى النظام شبه المكثف، الذي يجمع بين الرعي الخارجي نهاراً وتوفير الحظائر والأعلاف ليلاً، لتخفيف الضغط على المراعي الطبيعية.

وختم بالتأكيد على أهمية دعم المربين بالأعلاف بأسعار مناسبة، خصوصاً خلال فترات الجفاف، إلى جانب تطبيق إدارة مستدامة للمراعي وتفعيل نظام المنع الدوري للرعي للحد من النزاعات واستنزاف الغطاء النباتي.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب