"أرشيفية"
هدوء بعد أسبوع دام في نزاع قبلي جنوبي الجزائر
مراجع دينية تدعو سكان برج باجي مختار إلى نبذ الخلافات والفتنة
هدأت موجة توتر قبلية شهدتها مدينة برج باجي مختار بولاية أدرار في أقصى جنوبي الجزائر بالقرب من الحدود مع مالي.
وبرغم حدوث اشتباك محدود الاثنين، تمت السيطرة عليه بشكل سريع في أحد أحياء المدينة، إلا أن الهدوء التام عاد الثلاثاء إلى شوارع المدينة بعد أسبوع عاصف من المواجهات الدامية التي اندلعت الثلاثاء الماضي على خلفية قبلية بين سكان ينتمون الى قبائل البرابيش العرب، وسكان ينتمون الى قبائل من التوارق ، بسبب محاولة سرقة محتويات مخزن للمساعدات الغذائية موجهة لسكان المدينة بعد الفيضانات التي شهدتها المدينة وأدت إلى تدمير 209 منازل.
ودعا عضو المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر (هيئة دينية رسمية تتبع رئاسة الجمهورية) الشيخ مولاي توهامي غيتاوي عقلاء مدينة برج باجي مختار الحدودية إلى "التشبث بوحدة الدين والوطن، والتسامح والتآلف والتوافق والتصالح والابتعاد عن الخلاف والتنازع والتشاجر خاصة في الوقت الذي تعيش فيه الأمة العربية والإسلامية تحديات كبرى".
وأدان الشيخ توهامي "من يسعون في إثارة الفتن بين سكان المنطقة الذين هم أبناء القبلة الواحدة والوطن الواحد" ودعاهم إلى أن " يتوبوا ويعودوا إلى رشدهم وأن يعوا قيمة الأمن والأمان الذي تنعم به الجزائر في كنف السلم والمصالحة".
وخلفت المواجهات مقتل ثمانية أشخاص و إصابة 41 بجروح، كما تم خلال المواجهات تخريب وحرق محلات وممتلكات خاصة، فيما اعتقلت قوات الأمن 40 شخصا متورطا في هذه الأحداث.
وسعت السلطات الجزائرية الى دعوة عقلاء القبائل العربية وقبائل التوارق وأئمة المساجد والناشطين في المجتمع المدني الى المساهمة في تهدئة الوضع، وانتهت هذه المساعي الى التوقيع على اتفاق بين الطرفين لإنهاء الصراع .
وفتحت السلطات تحقيقا لتحديد المتسببين في هذه الفتنة ومحاسبة المجرمين الحقيقيين المتسببين في الفتنة، كما أرسلت السلطات مساعدات إنسانية من مواد غذائية وأدوية لتلبية حاجيات سكان المدينة الحدودية.
وتضم المدينة إضافة الى سكانها الأصليين، عددا من المهاجرين والنازحين القادمين من مالي، بسبب التوتر الحاصل في منطقة شمال مالي.