Your browser doesn’t support HTML5 video
خارطة جديدة للساحة السياسية في الجزائر
أظهر الحراك السياسي الذي شهدتـه الجزائر أثناء الحملة الانتخابية لأول مرّة معارضة يرى مراقبون أنـها قوية، خاصة أنها تضم أسماء ذات وزن في الساحة السياسية في البلاد.
وتقول مصادر إن النظام يقوم بمفاوضات مع شخصيات محسوبة على المعارضة بهدف تفكيك هذا الحراك وتحقيق ما يسميه الموالون "حكومة وحدة وطنية".
وتضم المعارضة التي ظهرت بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة والتي تنشط حالياً ميدانياً عن طريق ندوات ومشاورات مع شخصيات وطنية، تيارين هما: قطب القوى من أجل التغيير بقيادة الخاسر في الانتخابات علي بن فليس، وتنسيقية الحرّيات والانتقال الديمقراطي.
وتسعى هذه الأحزاب المعارضة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى دفع النظام للدخول فيما تسميه مرحلة انتقالية.
من جانبه يقول سفيان صخري، قيادي في حزب الجيل الجديد المعارض، والذي اختار مقاطعة الانتخابات الرئاسية لينضم لتنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، أن على الجزائر الدخول في الانتقال الديمقراطي لتجاوز الأزمات التي تعرفها عدة قطاعات، وإن على كل من تياري المعارضة أن يعمل بالتنسيق مع بعضهما من أجل تشكيل جبهة ضد النظام القائم.
ويقول مصطفى كساسي، المحلل السياسي، إن مساعي المعارضة بتغيير النظام وتحقيق الانتقال الديمقراطي ستصطدم لا محالة بمساعي النظام لتفكيك هذين التكتلين عن طريق إغراء بعض أبرز وجوه المعارضة بعرض مناصب في الحكومة الجديدة، مضيفاً أن هذه المعارضة أمام امتحان سيؤثر على قاعدتها الشعبية، ويكمن في مدى قدرتها على رفض هذه العروض، وهو الأمر الذي أكده عبدالرزاق مقري، الأمين العام لحركة "حمس"، أو ما يسمى "إخوان الجزائر"، مضيفاً أنه رفض عروضاً مغرية من النظام.
ويبقى الامتحان الأصعب لأحزاب المعارضة في هذه الفترة من تاريخ البلاد هو مدى تجاوز أبرز وجوهها أزمة زعامة تيار المعارضة، خاصة أن هذه المشكلة تطرح نفسها في ظل وجود عدة شخصيات بارزة كعبدالرزاق مقري وعلي بن فليس.
وفي حين تعلن شخصيات من كتلتي قطب القوى أجل التغيير وتنسيقية الحرّيات والانتقال الديمقراطي رفضها المشاركة في الحكومة، تقول مصادر إن مناصب وزارية ستعرض على المرشحين السابقين للرئاسة لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال اليساري، وعبدالعزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل.