دبلوماسيو الجزائر
دور فرنسي في تحرير دبلوماسيي الجزائر
قالت صحيفة "الخبر" الجزائرية، الأحد، إن سبعة أطراف رئيسية، بينها فرنسا، تدخلت في المفاوضات التي انتهت بالإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين.
وقال مصدر أمني رفيع للصحيفة إن مسؤولين ورجال أمن في 4 دول شاركوا في عملية تحرير الدبلوماسيين الجزائريين وهذه الدول هي فرنسا التي منحت قواتها الجوية التي تسيطر على سماء دولة مالي منذ بداية عملية سرفال ممرا آمنا، ولولا الممر الآمن وامتناع قوات فرنسية ومالية وإفريقية عن التعرض لقافلة سيارات الوسطاء التي التقت بممثلين عن الخاطفين عدة مرات، لما أمكن إنهاء أزمة الرهائن.
وكشف المصدر، أن المفاوضات ما كانت لتنجح لولا المساعدة التي تلقاها الطاقم الأمني والدبلوماسي الجزائري، الذي أدار عملية التفاوض للإفراج عن الرهائن الجزائريين.
وكشف أحد الرجال الذين أمنوا الاتصال بين وسطاء ماليين وأعضاء في جماعة التوحيد والجهاد الإرهابية أن قنصل الجزائر السابق في غاو، بوعلام سايس، رفض انتقاد السلطات الجزائرية في تسجيل فيديو عدة مرات، وكان ثابتا على موقفه حتى النهاية، وأشار مصدر الصحيفة إلى أن سوء المعاملة التي لقيها أدت إلى تدهور حالته الصحية، وتشير رواية الخاطفين إلى أن القنصل توفي بفعل مضاعفات معاناته من عدة أمراض، إلا أن محققين جزائريين يعملون حاليا على التأكد من حقيقة وفاة القنصل الجزائري في إطار تحقيق كامل يجري حول سير عملية الاختطاف.
وفاة القنصل أحبطت طموحات الخاطفين
ولم يعد احتفاظ الإرهابيين في التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا بالرهائن الجزائريين شديد الأهمية بعد وفاة القنصل الجزائري بوعلام سايس أثناء الاحتجاز، وساهمت حادثة الوفاة في تخفيض سقف مطالب الإرهابيين الذين راهنوا منذ الأيام الأولى للاختطاف على المساومة بشخصية من وزن القنصل الجزائري في غاو، إلا أن وفاة القنصل التي يجري التحقيق بشأنها أدت إلى تراجع كبير في مطالب الإرهابيين.
وقال مصدر الصحيفة إن عملية الإفراج عن الرهينتين الجزائريين تمت الموافقة عليها في يوم 22 أغسطس 2014، حيث حصل مبعوثون من وزارة الخارجية الجزائرية ومديرية الاستعلامات والأمن على الموافقة النهائية من قبل المجموعة التي كانت تحتجز الرهائن الجزائريين على إخلاء سبيلهم، واحتاج موضوع تسيير عملية استلام وتسليم الرهائن لأكثر من 7 أيام، حيث تم تسليم الرهائن الجزائريين على مرحلتين ولمجموعتين مختلفتين من الوسطاء، من أجل إبعاد أي أثر لهوية الإرهابيين، الذين احتجزوا الرهائن طيلة 840 يوما، عن المحققين، وكان من الضروري تأمين عملية نقل الرهائن لإبعاد أي مفاجأة.
وفي المحصلة فإن أعضاء من جماعة الدعوة والتبليغ، وهي منظمة دينية موجودة في شمال مالي وأعضاء من حركة تحرير أزواد والحركة العربية الأزوادية ووجهاء قبليين، ومسؤولين أمنيين وسياسيين في بوركينافاسو وفي حكومة مالي وضباط في القوات الفرنسية في شمال مالي وشخصيات سياسية في ليبيا كلها كان لها دور في العملية الأمنية للإفراج عن الرهائن.
وكادت الاتصالات للإفراج عن الرهائن التي بدأت في شهر أبريل 2012، أن تنتهي في سبتمبر من نفس السنة، إلا أن حادثة اعتقال أبو إسحاق السوفي، قاضي القاعدة في بلاد المغرب في سبتمبر 2012، خلطت أوراق المفاوضات وأدت إلى رفع سقف مطالب الخاطفين بالإفراج عنه، وهدد الإرهابيون في أكثر من مناسبة بقتل الرهائن ونفذوا تهديدهم في خريف عام 2012 بتصفية نائبه الطاهر تواتي.
وقال مصدر أمني حصل على تكوين أمني في مجال إدارة أزمات الاختطاف في الولايات المتحدة الأميركية إن التوحيد والجهاد أساءت منذ البداية إدارة العملية، حيث أفرجت عن عدد من المختطفين في عام 2012، ثم أعدمت رهينة في محاولة لاستفزاز الجزائر من أجل استدراجها للمشاركة في الحرب على شمال مالي.