مباشر

الأزمة الليبية

تركيا تقرّر تمديد بقاء قواتها في ليبيا لعامين إضافيين

التواجد العسكري التركي في ليبيا يعود إلى أواخر عام 2019

نشر في: آخر تحديث:

وافق البرلمان التركي، الاثنين، على تمديد بقاء قوات بلاده العسكرية في ليبيا لمدة عامين إضافيين، لاستكمال مهامها، في قرار من المتوقع أن يثير نقاشا، كونه تتعارض مع المطالب المحلية والدولية الداعية إلى إخراج جميع القوات الأجنبية من البلاد.

وجاءت موافقة البرلمان بعد عملية تصويت حظيت بموافقة الأغلبية، وبناء على مذكرّة موقعة من الرئيس رجب طيب أردوغان، يتعلق بتمديد التفويض الممنوح للقوات التركية العاملة في ليبيا لمدة 24 شهرا إضافية.

Your browser doesn’t support HTML5 video

وبحسب المذكرّة، يهدف القرار إلى دعم حكومة الوحدة الوطنية، والحفاظ على وقف إطلاق النار القائم، ومنع انزلاق البلاد مجددا نحو الفوضى، إلى جانب صون المصالح التركية في شرق المتوسط وشمال أفريقيا، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي.

اقتصاد اقتصاد ليبيا تركيا وليبيا توقعان اتفاقية تعاون بمجالات التعدين والطاقة والبنية التحتية
طاقة نفط تركيا تستعد لتوقيع اتفاقيات للتنقيب عن النفط مع ليبيا

وتعود بداية التواجد العسكري التركي في ليبيا إلى أواخر عام 2019، عندما أرسلت أنقرة قوات عسكرية إلى مناطق غرب ليبيا، إلى جانب آلاف المرتزقة، بناء على مذكرة تفاهم للتعاون العسكري، وقعها أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية السابق فايز السراج، وأصبحت بمقتضاها تسيطر على عدّة قواعد عسكرية غرب ليبيا.

وأثار تمسك تركيا ببقائها العسكري في ليبيا، نقاشا وانقساما بين الليبيين، بين من يرفض التواجد التركي في البلاد ويعتبر تمديد مهام الجنود الأتراك دون الرجوع إلى أي مؤسسة ليبية تشريعية أو تنفيذية أو عسكرية، ومن يرى في ذلك عاملا لمنع تجدّد الصراع ودعم الاستقرار وتوفير التدريب والتكوين للقوات الليبية.

وفي هذا السياق، اعتبرت الأستاذة بجامعة سرت فرحة الشريدي، إن تمديد بقاء القوات التركية في ليبيا لعامين إضافيين، "يمثّل تكريسا للتدخل الأجنبي في الشأن الليبي، وانتهاكا صريحا لمبدأ السيادة الوطنية"، متسائلة "ما الذي يربط تركيا بليبيا حتى تمدَّد قواتها على أراضيها؟".

وأضافت أنّ "تحويل ليبيا إلى ساحة نفوذ إقليمي أو منصة لتصفية حسابات جيوسياسية، يعدّ اعتداء على إرادة الليبيين"، مؤكدة أن أمن البلاد وسيادتها "لا يقررهما برلمان خارج حدودها”، وأن ليبيا "ليست إرثًا عثمانيا ولا دولة تدار بقرارات خارجية".

ويذكر أن التدخل التركي، شكّل أحد أبرز محاور الصراع بين معسكري شرق وغرب ليبيا، وبين السلطات في الشرق وأنقرة، قبل أن تشهد الفترة الأخيرة مؤشرات على انفتاح تركي تجاه القوى السياسية والعسكرية في شرق البلاد.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

قبل أن تذهب