السفير الأميركي في موريتانيا
تحركات السفير الأميركي بنواكشوط تثير الموريتانيين
تثير تحركات السفير الأميركي الجديد بنواكشوط جدلا في الوسط السياسي والحقوقي، وذلك بعد عقده اجتماعات معلنة وغير معلنة مع أطياف سياسية وحقوقية منها منظمات غير مرخصة، وتوالي إصدار آرائه في القضايا الحساسة وظهوره في صور مثيرة بالزي التقليدي وفي مطاعم شعبية، مما دفع السياسيين الى اتهامه بـ"انتهاك السيادة الوطنية للبلاد من خلال حشر نفسه في القضايا الوطنية الحساسة".
وكان السفير الأميركي، لاري آندري، قد اعتبر أن ملف العبودية يشكل تهديدا جديا لوحدة موريتانيا وانسجام مكوناتها الاجتماعية، وإن الحل يكمن في الحوار، والعمل من أجل تجاوز الواقع القائم حاليا.
كما تدخل السفير، في لقاءه مع منظمة "إيرا" غير المرخصة التي تدافع عن حقوق العبيد، في قضية الحقوقي المحاكم حاليا بيرام ولد اعبيدي، واعتبر أن الحجج المقدمة في ملفه هشة.
وكشف السفير أنه يحضر لمبادرة سياسية تجمع بين الأطراف الثلاثة المعنية بالملف، حيث التقى بأعضاء من "إيرا" و"حركة الحر" و"نجدة العبيد" التي تدافع عن المسترقين سابقا، والحزب الحاكم من أجل بلورة رؤية مشتركة لملف معالجة آثار العبودية.
وأثارت زيارات ولقاءات السفير الأميركي ردود فعل غاضبة من قبل السياسيين والنشطاء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. وقال رئيس حزب "تواصل" الإسلامي، محمد جميل ولد منصور، إن تحركات السفير الأميركي في موريتانيا مثيرة ومستفزة، مضيفاً: "الموريتانيون يستطيعون مناقشة قضاياهم وإشكالاتهم بعيدا عن أي تدخل من هذا النوع".
بينما اتهم حزب "الصواب" السفير لاري أندري، بـ"انتهاك السيادة الوطنية للبلاد من خلال حشر نفسه في القضايا الوطنية الحساسة"، مضيفاً في بيان أصدره أن "تصرفات السفير الأميركي تجاوزت بكثير الحدود القصوى المسموح بها، لرؤساء البعثات الدبلوماسية المتعارف عليها في العالم".
وأضاف الحزب: "سفير الولايات المتحدة الأميركية أقحم نفسه في ملف الوحدة الوطنية في جانبه المتعلق بالرق وجعل من نفسه جهة تمتلك حق تحديد الأطراف المعنية بنقاش وتدارس هذا الملف، وفتح لاحقا فضاء سفارة بلده لعقد سلسلة لقاءات مع جهات وطنية هو من حددها واختارها، في تهيئة نفسية وإعلامية لطرح مبادرة بين هذه الأطراف التي وقع عليها اختياره لمناقشة ملف الرق في موريتانيا".
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
العلم يؤكد لعشاق القهوة: يمكنكم الاستمتاع بـ5 فناجين يومياً لكن بشرط! علم منذ 46 دقيقة -
في هذا العام تسببت عقوبات أميركية على موسكو بنتائج عكسية الأخيرة منذ 57 دقيقة -
بسبب "خطاب الهون".. لقب سيئ لاحق الألمان لعقود الأخيرة منذ يوم -
بعد إعادة نابليون العبودية.. نواب فرنسيون انتهوا في الأشغال الشاقة الأخيرة منذ يومين