مباشر

من لقاء رجال الدين العاملين في أوروبا في مدينة مراكش المغربية

رجال دين يدعون من المغرب إلى وعي جديد حيال الإسلام

نشر في: آخر تحديث:

كشف رجال دين في المغرب، عن وجود "مجموعة من التحديات، التي تواجه الأئمة في أوروبا"؛ من بينها "عدم وجود منظومة فقهية تساير الواقع الأوروبي"، مع "إشكالية التوفيق بين القواعد الشرعية والأصولية، وبين القوانين الأوروبية"، دون إغفال لإشكال "التمييز بين القضايا الكبرى، والقضايا الجزئية، في التعامل مع النصوص الشرعية".

ففي عطلة نهاية الأسبوع الماضي، في مدينة مراكش، في جنوب المغرب، شارك أكثر من 60 إماما، من دول أوروبية، في "لقاء دولي"، تحت شعار "الإمام وتحديات السياق الأوروبي"، من تنظيم مجلس مغاربة العالم، مؤسسة مستقلة عن الحكومة في المغرب، متخصصة في قضايا الهجرة والمهاجرين عبر العالم.

ففي مداخلاتهم، استعرض رجال الدين، القادمين من أوروبا، "الصراعات القائمة بين المسلمين"، جراء "اختلاف مشاربهم المذهبية والفقهية"، وسط "كثرة المدارس الفقهية والعقدية"، مع "وجود تيارات مختلفة تعتمد على منظومات فقهية قديمة، قد يترتب على الالتزام ببعض مضامينها حرج"، من قبيل "الموقف من بعض القضايا مثل الولاء والبراء، ودار الحرب والإسلام".

دعوات لوعي جديد لآلاف جديدة

ومن جهة ثانية، دعا الأئمة العاملون في المجال الديني في أوروبا، من مدينة مراكش المغربية، إلى "وعي جديد، وآفاق جديدة، لتحرير القضايا التي تواجه الإمام" في الغرب اليوم، بالتزامن مع "إعادة النظر في التعامل مع بعض النصوص" الدينية، معترفين في نفس الآن بـ "الحاجة إلى مرجعية في الفتوى"، وفي "إعطاء الرأي خاصة في القضايا العامة".

وتوقف الدكتور عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس مغاربة العالم، عند "الوضعية الصعبة التي أصبح معها الإسلام، في قفص الاتهام"، على خلفية "الأحداث التي يعرفها العالم"، والتي "رمت بمجموعة من الشباب في حضن تيارات هدامة، تعمل على كسر السلم العالمي".

وفي تشخيصه، شدد الدكتور بوصوف عند وجود "مقولات وخطابات تجر الشباب المسلم، للارتماء في أحضان حرب" دائرة اليوم في العالم، والتي وصفها بأن "لا صلة لها بالإسلام"، معلنا أن "الإسلام مشروع حياة، وليس مشروع موت".

ودعا المسؤول والجامعي المغربي إلى "وقوف بحزم لإبعاد هذه التهمة عن الدين"، لأن "صورتنا هي صورة جماعية، يعاني منها المذنب وغير المذنب"، مضيفا أن "الإسلام يعيش في مجتمعات تعتبره مواطنا، ويجب أن يتعاطى فيها من باب المواطنة".

وينطم مجلس مغاربة العالم، سلسلة من اللقاءات العلمية، غير المسبوقة في المغرب، من أجل تشريح صورة الإسلام والمسلمين عبر العالم، في ظل وجود "صور نمطية" سلمية، ترتبط اليوم بالمسلمين، وربطهم الميكانيكي في الغرب، بالإرهاب وبالقاعدة وداعش.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

قبل أن تذهب