مصطفى الخلفي وزير الاتصال المغربي
جدل مغربي حيال قانون الصحافة
نشب جدل جديد، بين وزارة الاتصال وبين الهيئات المهنية في المغرب، على خلفية مشروع حكومي لقانون جديد للصحافة.
ففي مجلس المستشارين الغرفة الثانية للبرلمان المغربي، قدم مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، رؤية الحكومة حول مشروع قانون الصحافة الجديد، معلنا أن "الوزارة نهجت مقاربة تشاركية مستمرة ومنفتحة وممتدة"، في كل مراحل إعداد قانون الصحافة الجديد.
ووصف وزير الاتصال المغربي المشروع الجديد، بأنه "مشروع وطني – قومي – ناتج عن أحكام الدستور" المغربي.
وفي تفاصيل مشروع قانون الصحافة الجديد، كشف المسؤول الحكومي المغربي، أنه في العلاقة بين القانون الجنائي وقضايا الصحافة، تم الرجوع إلى التجربة الإسبانية فيما يتعلق بالثوابت الدستورية، ومضيفا أنه في "قضايا القذف" كانت المرجعية من "التجربة البريطانية".
قانون بدون عقوبات سجنية
وعن جديد مشروع مدونة الصحافة والنشر الجديدة في المغرب، أوضح وزير الاتصال المغربي، أنه أرسى قانونا خاليا من العقوبات السالبة للحرية أي السجنية، مع تمكين الصحافي، طيلة مراحل التقاضي، لتقديم أدلة الإثبات، وتخصيص القضاء بقرار حجز صحيفة ورقية أو إغلاق موقع إخباري على الإنترنت.
ومن مستجدات القانون الجديد، الذي لم يعرض بعد على الحكومة، الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية، أي المواقع الإخبارية على الإنترنت، مع التصريح لـ 204 موقع إخباري، قانونيا، مع تقنين الولوج إلى مهنة الصحافة عبر التنصيص على المؤهل الجامعي، ومنع أصحاب قضايا الابتزاز، والاتجار في المخدرات، والنصب والارتشاء، من ولوج مهنة الصحافة.
ومن المتوقع أن يتم التنصيص على أن منح بطاقة الصحافة للمهنيين، سيصبح مستقبلا اختصاصا للمهنيين، لأن توقيع وزير الاتصال على بطاقة الصحافة، هو طعن في استقلالية الصحافي المهني، وفق تعبير وزير الاتصال.
ومن المنتظر، بحسب وزارة الاتصال، أن يصبح سحب بطاقة الصحافة لكل الصحافيين، بما فيهم الصحافيون المعتمدون للإعلام الدولي؛ اختصاصا للقضاء، لتكريس الحماية القضائية للمهنة.
رفض قاطع لمشروع قانون الصحافة
ومن جهتها، أعربت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، عن رفضها القاطع لكل التراجعات التي جاءت في مشروع مدونة الصحافة، التي قدمتها وزارة الاتصال، ورافضة لما وصفتها باستحداث عقوبات خطيرة من قبيل السحب النهائي لبطاقة الصحافة، وإمكانية المنع من مزاولة المهنة لمدة تصل إلى 10 سنوات.
واستنكرت الفدرالية لاعتبار بعض جنح الصحافة، كجرائم حق عام، والإصرار على عدم تضمين تعريف القذف لمبدأ حسن النية.
ويتخوف مهنيون مغاربة عاملون في الصحافة، من خلق جسر بين قانون الصحافة وبين القانون الجنائي، ما سيجعل القضاء بإمكانه متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي.
ومن المتوقع، بحسب المراقبين، أن تشتد لعبة شد الحبل مع الجدل، بين الصحافيين المهنيين وبين وزارة الاتصال، على خلفية مشروع قانون الصحافة الجديد.
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
مدارس دولية تشعل زوبعة في مصر.. رسوب جماعي وأوراق بيضاء مصر منذ ساعة -
بلا دوبلير.. محمد إمام يتحدى المونديال والثانوية بـ"صقر وكناريا" ثقافة وفن منذ ساعة -
الأبيض تحت النار والعطش.. مدينة سودانية تبحث عن قطرة ماء السودان منذ ساعة -
جديد البطل السوري الذي شغل أستراليا.. محاكمة بالتعدي على والده الأخيرة منذ ساعتين