جانب من احتجاجات قابس (أ ف ب )
تونس.. مظاهرة بقابس لدعم دعوى تطالب بإغلاق مجمع للصناعات الكيميائية
دراسات: اختفاء 90% من التنوع البيولوجي البحري بقابس بسبب "الفوسفوجيبس"
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية في جنوب شرق تونس الخميس، تزامنا مع جلسة قضائية مخصصة لوقف نشاط وحدات مجمع صناعي كيميائي يقولون إنها ملوثة، بحسب مراسل فرانس برس.
ويطالب السكان بتفكيك مجمع الصناعات الكيميائية الذي يقولون إنه السبب الرئيسي منذ عقود في تلويث واحات ومياه وشواطئ قابس، فضلا عن حوادث تسرب غاز أدت إلى حالات اختناق لمئات التلاميذ منذ بداية سبتمبر.
ويقول المتظاهر رضا موسى من أمام المحكمة "نحن غاضبون مما يحدث في قابس"، مضيفا "لقد سئمنا من السرطان (المرض) وهشاشة العظام، وضيق التنفس. نحن نفقد زراعتنا ومواردنا البحرية".
Your browser doesn’t support HTML5 video
ورفع المحامون قضية من أجل وقف وتفكيك الوحدات الكيميائية.
وفي 21 أكتوبر، شهدت المحافظة تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من السكان طالبوا ونددوا بالغازات التي ينشرها المجمع في الهواء والتي تتسبب في حالات اختناق لدى تلاميذ المدارس القريبة من المجمع في تقديرهم.
وهتف المتظاهرون من أمام مقر المحكمة الابتدائية بقابس "يا قابسي يا ضحية، اخرج وشارك في القضية" و"الشعب يريد تفكيك الوحدات" و"قتلونا".
وبيّن منير العدوني عضو الهيئة لفرانس برس أنه تم تأجيل القضية للخميس المقبل "واليوم قدمنا مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة" في حق الجهة، و"لسنا بحاجة لمزيد من المؤيدات لدعم موقفنا".
وأنشأت السلطات التونسية "المجمّع الكيميائي التونسي" عام 1972 على شاطئ قابس، وخلال السنوات الأخيرة أصبح يشكل "كابوسا" للمواطنين والمنظمات البيئية المحلية بتزايد مستويات التلوث البحري والهوائي.
يصنع المجمع الكيميائي الأسمدة من مادة الفوسفات، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة (الفوسفوجيبس الذي يحتوي على معادن ثقيلة) في البحر وعلى الشاطئ.
وأظهرت الدراسات اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس بسبب "الفوسفوجيبس"، فضلا عن ارتفاع معدلات أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والسرطان في قابس مقارنة ببقية المناطق التونسية.
وكلّف الرئيس التونسي قيس سعيّد السبت المهندس في البتروكيمياء علي بن حمّود بتشكيل فريق عمل يتولى "بسرعة إيجاد حلول آنية في انتظار حلول استراتيجية" في قابس.
وتجد السلطات نفسها في موقف حرج بشأن هذا الملف لأن مناجم الفوسفات المتركزة في جنوب غرب تونس تشكل الثروة الطبيعية الرئيسية للبلاد، وهي ركيزة أساسية للاقتصاد.
وتهدف السلطات إلى زيادة إنتاج الأسمدة في قابس خمسة أضعاف بحلول عام 2030 ليصل إلى 14 مليون طن سنويا.
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة ثقافة وفن منذ ساعة -
فيديو يهز حلب.. زوجة أب تجبر طفلين على ابتلاع الفلفل الحار سوريا منذ 5 ساعات -
شاكيرا تخرج عن صمتها.. وتروي كواليس خيانة بيكيه ثقافة وفن منذ 6 ساعات -
لغز 4 أطفال اختفوا يحير الجزائريين.. وآباء يروون مأساة انتظارهم الجزائر منذ 11 ساعة