احتجاجات قابس
قابس ثانية.. ناشط تونسي يدعو سعيد لزيارة ويهدد "لن نوقف الضغط"
السلطات أمام معادلة صعبة بين الاستجابة لمطالب السكان والحفاظ على ركيزة صناعية مهمة
لا تزال مشكلة مجمع قابس الكيميائي مستمرة رغم كل الجهود التي أعلنت عنها السلطات التونسية على مدى أسابيع.
إيقاف الوحدات الملوّثة
فقد تجمّع مئات التونسيين، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بمحافظة قابس في وقفة احتجاجية لمساندة دعوى قضائية تطالب بإغلاق وحدات المجمع الكيميائي وإيقاف الانبعاثات الغازية الصادرة عنه.
كما رفع المحتجون شعارات تدعو إلى تطبيق العدالة وتنفيذ الوعود الحكومية وتحقيق مطالبهم بالعيش في بيئة نظيفة، وذلك بالتزامن مع جلسة داخل المحكمة للنظر في الدعوى التي رفعها فرع الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين بقابس لإيقاف الوحدات الملوّثة ضمن المجمع الصناعي.
بدوره، دعا الناشط البيئي صفوان قبيبيع من أمام المحكمة، الرئيس قيس سعيّد إلى ضرورة اتخاذ قرار عاجل لإنقاذ قابس قبل فوات الأوان.
كذلك طلب الناشط من الرئيس التنقّل إلى المنطقة وزيارة الأحياء والمدارس للوقوف على حقيقة الأوضاع والاستماع إلى ضحايا حالات الاختناق، مؤكداً استمرار الضغط الشعبي لتنفيذ قرار تفكيك الوحدات الملوّثة.
أتى ذلك بعدما سجّلت المنطقة خلال الأيام الماضية، حالات اختناق جديدة في صفوف الطلاب بمنطقة شطّ السلام، بسبب انبعاثات سامّة يُعتقد أنها ناجمة عن تسربات من المجمع الكيميائي، ما زاد من حالة الاحتقان بين السكان.
احتجاجات قابس
وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد، تعهّدت الرئاسة والحكومة بإيجاد حلول لهذه المشكلة، وبدأت بالفعل تنفيذ خطة لمعالجة أزمة التلوث في قابس، تتضمّن مشاريع للحدّ من الانبعاثات الغازية الصادرة عن المجمع الكيميائي وتحسين الوضع البيئي في المنطقة. كما كلّف الرئيس التونسي لجنة مختصة بإيجاد حلول للوضع البيئي في مدينة قابس.
معادلة صعبة
رغم ذلك، يتمسّك الأهالي وعدد من منظمات المجتمع المدني بضرورة غلق المجمع أو نقل وحداته إلى مناطق غير سكنية، والدعوة إلى تطبيق قرار حكومي صدر عام 2017 يقضي بإيقاف سكب مادة "الفوسفوجيبس" في البحر، والتخلّي عن الوحدات الملوِّثة المرتبطة بإنتاجها، مع إحداث وحدات صناعية جديدة تراعي معايير السلامة البيئية.
أمام هذه الاحتجاجات، تجد السلطات التونسية نفسها أمام معادلة صعبة بين الاستجابة لمطالب سكان قابس بالمحافظة على بيئة سليمة، وبين الحفاظ على ركيزة صناعية مهمة تساهم في ضمان آلاف مواطن الشغل، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة، وتوفير إيرادات مالية هامة من تصدير الفسفات.
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
شاكيرا تخرج عن صمتها.. وتروي كواليس خيانة بيكيه ثقافة وفن منذ 28 دقيقة -
لغز 4 أطفال اختفوا يحير الجزائريين.. وآباء يروون مأساة انتظارهم الجزائر منذ 5 ساعات -
أحفورة مصرية من 62 مليون عام تكشف سر الأسماك الحديثة مصر منذ 5 ساعات -
قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل الأخيرة منذ 7 ساعات