مباشر

هل باتت الانتخابات مؤجلة حكماً؟

نايلة تويني
نشر في: آخر تحديث:
تعود اللجنة النيابية الفرعية الى الاجتماع اليوم للبحث في القواسم المشتركة بين المشاريع المقترحة لاعداد قانون انتخاب جديد، عادل وتوافقي ووفاقي، ويبدو جلياً ان حركتها حتى الساعة لا تعدو كونها عملية اضاعة للوقت، تماما كما يعيش لبنان كله في الوقت الضائع في انتظار بلورة تحولات الازمة السورية.

تعمل اللجنة ومعها النواب والقوى السياسية كأن لا قيمة للمهل التي ينص عليها الدستور اللبناني. لا قيمة للوقت لديها. تبدو جميعها كأنها فوجئت بموعد الانتخابات، فعجّلت في حركتها ومشاوراتها وصولاً الى تلك القواسم المشتركة غير الموجودة اصلا في مكونات النظام الخاضعة غالبا لاملاءات خارجية، يصير معها كل حوار داخلي ملهاة.

وقد فاجأني أمس النائب بطرس حرب بقوله إنه يعد مشروعاً جديداً من خارج كل المشاريع المطروحة، بعدما كان النائب سامي الجميّل اكد نهارا انه غير متمسك بمشروع "اللقاء الارثوذكسي" الذي تبناه وحزب الكتائب مع غيرهما، فيما خرج ابن عمه يعارضه تمايزاً. لكن النائب سامي الجميّل شدد على انه يعارض النسبية. اما الرئيس نبيه بري فأعاد طرح اقتراحه للبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية.

النسبية مرفوضة اذاً لدى نواب "المستقبل" والاشتراكي و"القوات" والكتائب. وقانون الستين مرفوض لدى الكنيسة والمسيحيين و"حزب الله". و"المشروع الارثوذكسي" يرفضه "المستقبل" والاشتراكي والمستقلون المسيحيون. وقانون الدوائر الخمسين رفضه "حزب الله" و"أمل". ومشروع فؤاد بطرس رفضه "حزب الله" و"المستقبل" والاشتراكي، والنائب اكرم شهيب لوّح بإلغاء الطائفية وطالب بمجلس الشيوخ رداً على التوافق المسيحي، مما يعني ان الفيتوات المتبادلة تعطل حتى الساعة كل المشاريع المطروحة على طاولة البحث.

واذا لم يقرّ أي مشروع لقانون الانتخاب قريباً، فان نبوءة وزير الداخلية مروان شربل، الذي تحدث قبل أشهر الى مراسل "النهار" في باريس عن تأجيل تقني للانتخابات مدته ستة أشهر، ستتحقق وستزيد عن الاشهر الستة، اذ سيحل الموعد الجديد في عز الشتاء، ولن تكون المشاركة ممكنة للمقيمين في لبنان، فكيف للمنتشرين في بقاع الارض.

تبدو المصلحة في التأجيل مشتركة لدى كل المجموعات اللبنانية وهي تتواطأ على المواطن اللبناني في اضاعة الوقت، وصولا الى الامر الواقع الذي يحتم التأجيل، وتالياً التمديد. والتمديد سيفتح شهية كل الراغبين فيه في مواقع عدة.

نقلاً عن "النهار اللبنانية"

قبل أن تذهب