الحمد لله الذى وهبنا رئيساً مغرداً
يا حلاوة يا ولاد، عشنا وشفنا، الرئيس يغرد، الحمد لله الذى وهبنا رئيساً مغرداً، وظل يغرد ويغرد حتى يحسب عند الشعب مغرداً، الرئيس يغرد فى ذكرى الثورة، ويخطب فى مولد النبى، يا داهية لتكون تغريدة البجعة الأخيرة.
خلاص الفضائيات صكّرت أبوابها، وتليفزيون المتولى «ماسبيرو سابقاً»، مشغول لشوشته، وراديو مصر شطب، بلاها ماسبيرو، الإف إم شغالة ٢٤ ساعة، حبيبك باسم يوسف فاتح المحل، فقرة فى البرنامج، وتغريدتنا فى برنامجنا، حبكت التغريدة، والليلة يا ريس، كنت فين طول النهار ياريس؟!
الرئيس بقدرة قادر تحول من خطيب مسجد إلى مغرد على تويتر، تغريدة الرئيس بألف مما تغردون، تغريدة تعزى المكلومين، وتبلسم المتألمين، وتطمئن الخائفين، وتشبع الجائعين، أحسن حاجة فى الريس أنه لا يغادر روح العصر، علام مرسى وخبرته العملية فى «ناسا» جعلته يسبح فى الفضاء الخارجى، قدماه لاتلامسان طين البرك الذى نعيش فيه، هناك فى «ناسا» أناس يغردون، وإذا غردوا لا يكذبون، وإذا توتوا «راحلون» يرحلون، وإن كنت ناسى أفكرك، الرئيس غرد وقال لو خرجت المظاهرات وقالت «ارحل» سأرحل!!.. فعلاً هناك فرق بين رئيس يخطب ورئيس يغرد، الرئيس إذا خطب يرحل، الرئيس مرسى يغرد ويتبت فى الكرسى، وعلى قلبها لطالون.
الريس الإلكترونى فكرنى بالعمدة الآلى، سبحان من سخر لنا تويتر وما كنا له مقرنين، الرئيس كسر حاجز الخوف، يغرد بدون قميص واقٍ ولا حرس جمهورى ولا حراسات خاصة، الرئيس يدخل على تويتر بنفسه، ويتشات، الرئيس لا يخشى كومنتات طائشة، التغريدات الرئاسية لها نكهة خاصة، أدعو المدعو جهاد الحداد، مسؤول الفضاء الإلكترونى فى مؤسسة الفضاء الخارجى - أقصد الرئاسة - أن يطلع الرئيس على الكومنتات والتويتات، والله ياريس الخطابة فى المساجد والخروج منها حافياً أرحم، على الأقل المساجد لها حرمة، أما الفضاء الإلكترونى ربنا ما يوريك يا ريس.
ولكن فى عرف مين يا ريس تخاطب الطيبين على تويتر؟!، فاكر الأهل والعشيرة قاعدين على الحاسوب؟!.. يا ريس بلاش إحراج للأميين، كثير من أهلنا يا دوب بيفكوا الخط، والمتعلمون لا يملكون أجهزة الحاسوب، والباقى بيلعب عليها بلاى ستيشن، بتغرد يا مرسى، فعلاً «العيش بحلبة يا مرسى والكلام رومى.. غردت يا مرسى شقيت أنا هدومى»!!
* نقلا عن جريدة "المصري اليوم"
اختيار المحررين
-
مدارس دولية تشعل زوبعة في مصر.. رسوب جماعي وأوراق بيضاء مصر منذ 16 ساعة -
بلا دوبلير.. محمد إمام يتحدى المونديال والثانوية بـ"صقر وكناريا" ثقافة وفن منذ 17 ساعة -
الأبيض تحت النار والعطش.. مدينة سودانية تبحث عن قطرة ماء السودان منذ 17 ساعة -
جديد البطل السوري الذي شغل أستراليا.. محاكمة بالتعدي على والده الأخيرة منذ 18 ساعة