مباشر

ما إلي جلادة

عمران القفيني
نشر في: آخر تحديث:

العنوان مسروق من الشابة اللبنانية سابين وعندي: قصة ونكتة. وأنا ما إلي جلادة أكتب مقالاً حقيقياً. إن كان لك جلادة فتعال وتسلل إلى ما يخطر في ذهني، موزعاً على أسطر بهيئة مقال.

إذا كنت فلسطينياً فحلّ عني، لن تحتاج لتحليل سياسي: اركب سيارتك من بيت لحم إلى طولكرم وتفرّج على المستوطنات، وقل لي بعدها كيف حال الدولة الفلسطينية.

لماذا هاتان المدينتان تحديداً؟ لأنني فعلتها.

إذا لم تكن فلسطينياً، "غوغل مابس" يفي بالغرض.

وإلى الذين يؤمنون بالأرقام. حسناً: 200 مستوطنة أقيمت منذ 1967 على أراضٍ هي "فلسطين الجديدة"، التي أجبرنا على تخيّلها.. فقط تخيلها. أكثر من 120 اعترفت بها إسرائيل باعتبارها بلدات لا مستوطنات. 600 ألف يهودي يعيشون في هذه المستوطنات. (الأرقام حسب المعلن رسمياً في إسرائيل وهي تقريبية، وتزيد فجأة)

كلام فارغ.. كنت أقول "ما إلي جلادة". ولا أريد أن أكتب شيئاً. قصة العبارة أن سابين إن قلت لها ناوليني تلك الورقة على مكتبك تردّ: ما إلي جلادة. وتسوء معها الأمور، تجوع سابين وليس للمخلوقة "جلادة" أن تحمل التلفون وتطلب أكلاً. وأنا مثل سابين تماماً الآن: ما إلي جلادة. مممم

الإدانة

نسمعها في الراديو أكثر من فيروز. صارت من الكلمات الباردة الفاقدة للتأثير. كانوا يقولون لنا: اكتب "دان" ولا تكتب "أدان". منهم لله!

في اللغة - ويشهد معي الجوهري، مؤلف معجم "الصحاح" المتوفى قبل أكثر من ألف سنة - فإن "دانَهُ ديناً، أي جازاه. يقال: كما تَدينُ تُدانُ، أي كما تُجازي تُجازى".

ومنه قول الله في القرآن "أَئِنَّا لَمَدينونَ"، أي: مجزيُّون محاسَبون. هذا مثل مضروب في المعجم.

وكذلك قول الشاعر: ولم يبقَ سوى العدوان.. دِنّاهم كما دانوا. أي جازيناهم بمثل ما فعلوا.

أما ما حصل من "إدانات" لقرار ترمب حول القدس وإسرائيل، فلم أعرف من أي باب معجمي فاضت علينا.

نكتة صحافية

باع أميركي 600 مليون فدان على سطح القمر، وكل فدان بـ24 دولاراً فقط.

وصلت هذا الأميركي رسالة تقول: أنا أملك الشمس، فادفع 30 مليون دولار ثمن الطاقة التي أنثرها في المجرة.

رد بائع القمر على "صاحب الشمس": أنا لا أريد خدماتك حبيبي.. تفضل أطفئ الشمس.

هذا ملخص خبر قوامه 367 كلمة. كتبته لك في 45 فقط.. اشكرني رجاءً. هل وصلك أنني "ما إلي جلادة" لكتابة شيء مفيد؟

قبل أن تذهب